358

============================================================

عن يساره. وسميت "جزيرة" لأنها انقطعت عن تخوم الأرض، فصارث بين نهرين.

و إذا نسبت إلى الجزيرة قلت: فلان الجزري، بفتح الجيم، فرقأ بينه وبين المنسوب إلى الجزر. وإذا نسبت إلى الجزر قلت: جزري. لأن الجيم من الجزيرة مفتوحة(1)، ومن الجزر مكسورة.

فأما جزيرة العرب فإن الناس قد اختلفوا فيها(2)، فقال قوم: أحد حدود جزيرة العرب حفر أبي موسى الأشعري(3) مما يلي العراق، وهو على خمس(4) 11(5) مراحل من البصرة، إلى أقصى اليمن في القلول، وفيما بين رمل يبرين(5) إلى منقطع السماوة في العرض. وقال آخرون: أحد حدودها العراق، والحد التاني ما يلي(2) ضواحي الشام، والحد الثالث سيف البحر مما يلي المشرق، والحد ال الرابع بحر اليمن المحيط بها. ونجد وتهامة من جزيرة العرب. وأما نجذ فهو من العذيب(7) إلى أقصى حجر باليمن، ثم إلى ضواحي الشام وأفواهه، ثم إلى البحر مشرقا(8). وحد نجد، الذي هو حد نجد، ينقطع عند الستار(4)، وهو طريق (1) في ل : منصوبة، وفي م وأخواتها وه: مفتوح ومكسور.

(2) نقل ياقوت الحموي في معجم البلدان 137/2 حدود جزيرة العرب عن ابن الكلبي وابن الأعرابي والهيثم بن عدي والأصمعي . ولا يوجد في وصفه ما يطابق الأوصاف المنقولة هنا .

كما لا يوجد ما يدل على أن المؤلف عاد إلى كتاب "صور الأقاليم" لأبي زيد البلخي .

(3) حفر أبي موسى ركايا أحفرها أبو موسى على جادة البصرة إلى مكة. انظر: معجم البلدان 2/ (4) هكذا في م وه، وفي ل: خمسة.

(5) قال ياقوت : يبرين من أصقاع البحرين، وبينه وبين الأحساء وهجر مرحلتان . انظر: معجم البلدان 427/5.

(6) سقطت من ل.

(7) العذيب : واد على مسافة أربعة أميال من القادسية، ومنه إلى البادية . انظر: معجم البلدان 4/ (8) في م : إلى بحر مشرق.

(9) الستار جبال تمتد طولا ولا ترتفع كثيرا . والستار أيضا ناحية بالبحرين ذات قرى تزيد على مائة. انظر: معجم البلدان 188/3.

352

مخ ۳۵۵