312

============================================================

المصحح، وأصله العفر، زيدت الهاء والياء عليه(1) . قال: وأصله من العفر، وهو التراب(2). ومنه يقال: عافره، إذا صارعه، كأن أحدهما يلقي الآخر بعفر الأرض. ويقال: رجل عفر، بتشديد الراء، كما يقال: شر شمر، يريد شمر فيه.

ويقال: "أشجع من ليث عفرين"(3). يقال: هي دابة تشبه الحرباء تتحدى الراكب(4)، وتضربه بذنبها. وعفرين: بلد(5)، وهي تكون بذلك البلد.

وقال غيره: العفر: ذكر الخنازير. وإنما معنى قول رسول الله صلى الله عليه واله "عفرية" هو الموثق الخلق الجريء الذي يشبه الخنزير الذكر. فكأن العفريت من الجن هو أعظمها خلقا وأجرؤها.

[62 ابليي قال الله عز وجل (إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه) [الكهف: 50]. قال أهل التفسير: من الجن، أي كان من الملائكة، وفسق : خرج عن أمر ربةه(6). قال أبو عبيدة: إبليس هو اسم أعجمي، فلذلك لم يصرفه(7). فسجدوا الا إبليس) [البقرة: 34]، فذكر الملائكة، ثم استثنى منهم إبليس، وذكر أنه من الجن. قال قوم: لم يكن من الملائكة، ولكنه كان يلي شيئا من أمر السماء.

و تقديره في الوزن "إفعيل". وهو مشتق من "أبلس" الرجل، إذا انقطع ولم تكن له حجة. ويقال: هو من "يئس" . قالوا في تفسير قول الله عز وجل {فإذا هم مبلسون) [الأنعام: 44]، قال: يائسون. قال ابن عباس: لما لعنه الله، أبلس من (1) ابن قتيبة : تفسير غريب القرآن ص 324.

(2) العين 122/2، والزاهر 310/1.

(3) في م : ليث عفرات.

(4) الأمثال لأبي عبيد ص 372.

(5) في الزاهر 310/1 قال : عفرون : بلد، أي هذا الليث يكون في هذا البلد. وانظر: العين لفراهيدي 123/2.

(6) تفسير الطبري 302/15 .

(7) أبو عبيدة: مجاز القران 38/1.

306

مخ ۳۰۹