195

Al-Wajeez fi Iydah Qawaid al-Fiqh al-Kulliyah

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

خپرندوی

مؤسسة الرسالة العالمية

د ایډیشن شمېره

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

فقهي قواعد
-- القاعدة الكلية التاسعة:
قاعدة: (لا ينسب إلى ساكت قول):
(ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان) .
هذه القاعدة مشتملة على فقرتين:
الفقرة الأولى: تفيد أن الشرع حيث ربط معاملات الناس بالعبارات الدالة على المقاصد فما جعل للسكوت حكمًا ينبني عليه شيء كما تبنى الأحكام على الألفاظ.
ولهذا قال: لا ينسب إلى ساكت قول.
الفقرة الثانية: كالاستثناء مما قبلها، وهي قاعدة ذكرها الأصوليون أيضًا حيث أفادت أن السكوت في حكم النطق، وذلك في كل موضع تمس الحاجة فيه إلى البيان.
وسمى الأصوليون هذا بيان الضرورة، وهو نوع من أنواع البيان يقوم السكوت فيه مقام الكلام، إما لدلالة حال في المتكلم، تدل على أن سكوته لو لم يكن بيانًا ما كان ينبغي له أن يسكت عنه وذلك كسكوت صاحب الشرع ﷺ عند أمر يعاينه، عن التغيير أو الإنكار، فيكون سكوته إذنًا به.
وإما لأجل حال في الشخص اعتبر سكوته كلامًا لأجل حاله، كسكوت البكر البالغة في إجازة النكاح لأجل حالها الموجبة للحياء عن بيان الرغبة في الرجال، وكسكوت الناكل عن اليمين، فإنه يجعل بيانًا لثبوت الحق عليه عند أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله.
وأما عند مالك والشافعي رحمهما الله فيتعتبر النكول عن اليمين إنكارًا وردا

1 / 205