الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وحدثنى بعض الكتاب وكان ممن يدعى الادب انه كان مع ابن عمرو منفذ صاحب طرابلس فاتوا نفوسة ونزلوا اجناون وكان عمنا عبد الله تحول اليها من يفرن وبقى اخوه بيفرن وبقى اخوه بيفرن قال ومعنا عالم من أهل تونس يدعى انه محقق وانه ذو فنون قال واراد التونسي مناظرة الشماخى فنهاه ابن عمرو فقال اتخشى علي من أهل الجبل وأنا من علماء حضرة تونس أو كلام قريب من هذا قال وسرت معه فوجدناه في المسجد فقعدنا اليه فأخذ يسائله ويناظره فرجع صاحبنا بين يديه كالتلميذ فافحمه ورجعنا إلى ابن عمرو فوبخه فقال نهيتك فلم تفته وكان ممن لا يخاف في الله لومة لائم ولا يلتفت إلى جبار وكان لا يصافح الجبابرة البته فاشتكوا إلى اخيه فقال إن الله يسأل اليد لم تصافح اليد واخذ عنه بعض الاعراب ظلما على زيتون اشتراه فدعا عليه فاماته الله عن قريب ووقع خصام بين أهل نفوسة على بستان ووقف بعض الجبابرة مع غير صاحب الحق فوقف اليه فقال له بفضلك انزع يدك عن هذه القضية فقال عمنا عبد الله كيف انزع يدى واترك الحق فقال له البستان يتولاه فلان اردت أو كرهت أو كلام مثل هذا والجبار ذو مكانة من سلطان افريقية وحاف إلى بعض الاعراب دون بعض وهو عامل لهم فدعا عليه فانصرف غير بعيد فقتل في ساعته ومزق فنعوذ بالله من عقوق اوليائه وحدثنى بعض بني يفرن إن اخاه سعيدا اشترى بيفرن اعواد زيتون فاحرقها بعض الحاسدين فارسل اليه اخوه فقدم يفرن فاجتمع إليه بنو يفرن وقالوا أن علمتم من فعل هذا ومن علمه ومن اتفق فيه يخرب الله ديارهم فافترق الناس قال لى هذا الانسان
مخ ۵۷۰