في الحفرة ودفنها وقال: هذه فتنة أهل درجين قد دفنت فمن اثارها جعل الله باسه برأسه فامنوا لدعائه وقطعها الله إلى اليوم فدعا على ثلاثة أشخاص أبوا ممن بالربض فلم يعقبهم خير ودعا على العافين فنموا وكثروا ودعوا الله على من يدعوا بالقبائل لأنها سبب الفتنة فحمدوا الله على تمام الصلح ولما عزم على الحج أودع الشيخ يفلح المارغنى مائتى دينار فلما رجع بعد عامين قال: ما فعلت الوديعة يا أفلح قال: اكلها الزمان يا محمد فلم يساله عنها حتى لقى الله وكان أبو عبد الله عظيم القدر في أهل المذهب بحيث لا يجهل موضعه ولا يجحد حقه ولا ينكر فضله فمما يشهد بذلك قصيدة الشيخ أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الحجازية اذ قال:
خرجنا نؤم الشرق من خير وارجلان ... بفتية صدق من وجوه العشائر
ثم قال: بعد : ومغراوة عليا زناتة كلها * ولم يكن معهم من مغراوة الا أبو عبد الله واولها
غديرى غديرى من ذوات المعاجر ... ذوات العيون النجل بيض المحاجر
قال أبو العباس: قد حضرت الفقيه ابا العباس أحمد مرارا وفي يده ديوان الشيخ أبي يعقوب يقرأ فيه فاذا قرأ لنا القصيدة يقول ما في الركب غير أبي وسلم له جميع من حضر من مغراوة وناهيك من واجد يقوم مقام قبيلة وبالجملة ففضائله كثيرة مخلدة في الكتب.
ومنهم أبو يحيى زكريا بن صالح اليراسني رحمه الله قال: أبو العباس فضله
الله بالورع والسخا ولزوم السيرة وتساوى صلاح العلانية والسريرة واليد العليا في الكبيرة من الصلاة والصغيرة قال: سمعت من غير واحد من المشايخ حكاية في مناقبه منها ما سمعتهم
مخ ۴۴۸