محمد فقال هل معك علم بالحدث الذي وقع قال لا فخرجا فاتيا ابا داود وكان أبو يوسف حاضرا فقالا له صرت مثل ابن باديس بالقيروان في التصرف في مال الغير بغير رضى منه قال ما فعلت الا بفتيا أبي يوسف فقالا لهما توبا إلى الله فتابا وهدما ما بنيا وسبب توبته ورجوعه إلى الاسلام انه يجني التين فجعل مروة في حبة منها حسنة ونوى أن يأكلها من ياكلها فتكسر ضرسه فقضى الله أن كان هو الاكل فانكسر ضرسه بها فارتدع وتاب فاخذ في التعلم والطلبة يضحكون لعدم استقامة لسانه وهو يقول علموني واضحكوا فتعلم القرآن ثم العلم حتى صار افضل أهل زمانه والتوفيق من الله واسمه داود وكان أبوه يهون امره ويقول ماذا خفتم في داود ودار عليه الادب فقال سر بنا إلى جادو لنحتجم فسار فانزله في السجن فاكل امر اطلاقه إلى المشايخ وظن المشايخ اذا نزله أن يخرجه وبقى فيه دهرا فلما خرج من السجن صار يقول اياكم وداود احذروا من داود وطرد المشايخ جانيا فرماه بحجر فكانت سبب موته فتكلم المشايخ في ذلك فقال أبو الربيع ضرب الله فاه انما قتله الحق وكان ينكر تقديم أبي يعقوب وبنيان قصر فساطوا.
ومنهم أبو سليمان الانرى كان من الاشداء الاقوياء في دين الله وممن لا
تأخذه في الله لومة لائم وكان شيخا مهابا موقرا ومن عادته مع أبي زكريا بن أبي عبد الله اذا كان حاضرا يقول له يا يحيى ليهضم له نفسه واذا غاب يقول أبو زكريا بن أبي عبد الله جرثومة الاسلام ويعظمه ويكبر امره ويفخم شأنه.
وجاز أبو زكريا مرة فنزل في مسجد انر فقال أبو سليمان قعدت يايحي هاهنا والناس
مخ ۳۴۰