337

السير

السير

خپرندوی

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

سلطنتونه او پېرونه
حفصیان

محمد فقال هل معك علم بالحدث الذي وقع قال لا فخرجا فاتيا ابا داود وكان أبو يوسف حاضرا فقالا له صرت مثل ابن باديس بالقيروان في التصرف في مال الغير بغير رضى منه قال ما فعلت الا بفتيا أبي يوسف فقالا لهما توبا إلى الله فتابا وهدما ما بنيا وسبب توبته ورجوعه إلى الاسلام انه يجني التين فجعل مروة في حبة منها حسنة ونوى أن يأكلها من ياكلها فتكسر ضرسه فقضى الله أن كان هو الاكل فانكسر ضرسه بها فارتدع وتاب فاخذ في التعلم والطلبة يضحكون لعدم استقامة لسانه وهو يقول علموني واضحكوا فتعلم القرآن ثم العلم حتى صار افضل أهل زمانه والتوفيق من الله واسمه داود وكان أبوه يهون امره ويقول ماذا خفتم في داود ودار عليه الادب فقال سر بنا إلى جادو لنحتجم فسار فانزله في السجن فاكل امر اطلاقه إلى المشايخ وظن المشايخ اذا نزله أن يخرجه وبقى فيه دهرا فلما خرج من السجن صار يقول اياكم وداود احذروا من داود وطرد المشايخ جانيا فرماه بحجر فكانت سبب موته فتكلم المشايخ في ذلك فقال أبو الربيع ضرب الله فاه انما قتله الحق وكان ينكر تقديم أبي يعقوب وبنيان قصر فساطوا.

ومنهم أبو سليمان الانرى كان من الاشداء الاقوياء في دين الله وممن لا

تأخذه في الله لومة لائم وكان شيخا مهابا موقرا ومن عادته مع أبي زكريا بن أبي عبد الله اذا كان حاضرا يقول له يا يحيى ليهضم له نفسه واذا غاب يقول أبو زكريا بن أبي عبد الله جرثومة الاسلام ويعظمه ويكبر امره ويفخم شأنه.

وجاز أبو زكريا مرة فنزل في مسجد انر فقال أبو سليمان قعدت يايحي هاهنا والناس

مخ ۳۴۰