451

============================================================

سير الوسياني - الجزء الأول تحقيق الجزء الخاص بالوسياني و نظركم وما يصلحه، رأينا هذا الفتي في الثورة والثروة(1)، ورأينا الأمور إليه تصير وعليه تدور، فجعلناه على أمورنا في حياتنا، ليعرف الأمور وتصارفها ومفاصلها ومآخذها و حيث يرفق وحيث يرتق(1)، ودقيقها وجليلها(3)، نؤدبه وفهذبه ما دمنا أحياء، ونعدله إذا عثر(4)، ونشمره إذا لم يعزم، ونسدده إذا لان، ونسدره(5) ونؤيده ونعلمه الصبر والحلم واحتمال الأذى، والصبر على القذى، فكان كذلك بعد موهم وفي حياقم -رحمه الله -، فتمت فيه فراستهم. وكان حازما عازما قاضيا حتى لم يؤخذ عليه شي6(2)، ولم توجد له عثرة، ولم يحكم ما حكم إلا بالصلح في جميع أحكامه، إلا ثلاثة، على طول ما لبث فيها حتى تركوه(1) كبرا وضعفا، ولا يفرز الناس. وعدل حتى قال لهم: لتترعن الكمأة من كدية البنيان بالحق، وهي قرية قريبة(4) منهم شوط فرس، فترعوها منه 37ظ/ يغدون إليها ويرجعون بالأحمال. واتفقت الألسن عليه بالخير، حتى لم يسمأل أحدا من الخصم إلا أجاب وأثاب إلى الخير، طلبا لموافقة(9) قلبه(10) لما أعطاه الله من الإبرار من الأبرار والأشرار، والحمد لله رب العالمين.

(1) أ: "التروة والثروة". غ2 : "الثروة والتروة" . ب، ج، م: "الثروة" .

(2) ج: - ""وحيث يرقق)".

(3) غ2 : "جليها".

(4) غ2 : "أعثر".

(5) لم نعثر على معناها في المعاجم، ويحتمل معنى إدخاله الأمور الشائكة كمثل دخوله السدرة، حتى يتعلم احتمال الأذى، والصبر على القذى" كما عبر بذلك (6) س: "ايشيع).

(7) ب، ج، م: (تركه".

(8) آ، س: ""وهي قريب". 24 : "وهو قريب".

(9) س: "لموافقته).

(10) غ2: ""قبله).

453

مخ ۴۵۰