41

Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

خپرندوی

دار الفكر العربي

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

٢ - شيوخه

٢٦ - تلقى الشافعى الفقه والحديث على شيوخ قد تباعدت أماكنهم، وتخالفت مناهجهم، حتى لقد كان بعضهم معتزلياً ممن كانوا يشتغلون بعلم الكلام الذى كان الشافعى ينهى عنه، ولقد نال من كل خير ما عنده، فأخذ منه ما يراه واجب الأخذ، وترك منه ما يراه واجب الرد.

لقد أخذ عن شيوخ بمكة، وشيوخ بالمدينة، وشيوخ باليمن، وشيوخ بالعراق، ولقد جاء الفخر الرازى بأسماء بعض شيوخه فقال: اعلم أن مشايخه الذين روى عنهم كثيرون، ونحن نذكر المشهورين منهم، والذين كانوا من أهل الفقه والفتوى، إنهم تسعة عشر، خمسة مكية، وستة مدنية، وأربعة بمانية، وأربعة عراقية، أما الذين من أهل مكة فهم سفيان ابن عيينة، ومسلم بن خالد الزنجى، وسعيد بن سالم القداح، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعبد الحميد بن عبد العزيز بن أبى زواد، وأما الذين من أهل المدينة فمالك بن أنس، وإبراهيم بن سعد الأنصارى، وعبد العزيز ابن محمد الداروردى، وإبراهيم بن أبى يحيى (١) الأسامى، ومحمد ابن أبى سعيد بن أبى فديك، وعبد الله بن نافع الصائغ، صاحب ابن أبى ذؤيب، أما الذين من أهل اليمن فمطرف بن مازن، وهشام بن يوسف قاضى صنعاء، وعمر بن أبى سلمة صاحب الأوزاعى، ويحيى بن حسان صاحب الليث بن سعد، وأما الذين من أهل العراق فوكيع بن الجراح، وأبو أسامة حماد بن أسامة الكوفيان، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب ابن عبد المجيد البصريان .

(١) يقول الفخر: (اتفقوا على أن ابراهيم بن أبى يحيى كان معتزليا وهذا لا يضر بالشافعى لأن الشافعى كان يأخذ عنه الفقه والحديث لا أصول الدين. قال الشافعى كنت على عمل باليمن واجتهدت فى الخير والبعد عن الشر، ثم قدمت الحينة فلقيت ابن أبى يحيى وكنت أجالسه، فقال تخالفوننا وتسمعون منا، فاذا ظهر لأحدكم شىء دخل فيه .

41