108

The Tadmurian Epistle

الرسالة التدمرية

ایډیټر

محمد بن عودة السعوي

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

السادسة

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
[عامة الضلال من جهة التشابه]
وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء، ويفترقان في شيء، فبينهما اشتباه من وجه وافتراق من وجه، ولهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابه - والقياس الفاسد لا ينضبط - كما قال الإمام أحمد ﵀: أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس، فالتأويل في الأدلة السمعية، والقياس في الأدلة العقلية، وهو كما قال، والتأويل الخطأ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة، والقياس الخطأ إنما يكون في المعاني المتشابهة.
[مذاهب طوائف ضلت من هذه الجهة]
وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات، حتى آل الأمر بمن يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود فظنوا أنه هو، فجعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق، مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء، أو أن يكون إياه، أو متحدًا به، أو حالا فيه من الخالق مع المخلوق.

1 / 107