191

Al-Rawdah Al-Bahiyyah Fi Sharh Al-Lum'ah Al-Dimashqiyyah

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ژانرونه

شعه فقه

تنتل فيما يلي ماذكره الشيخ الحر العاملي في كتاب (أمل الآمل)(1).

قال: وكان سبب قتله - على ما سمعته من بعض المشائخ، ورأيته بخط بعضهم: أنه ترافع اليه رجلان فحكم لاحدهما على الآخر، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه (معروف)، وكان الشيخ مشغولا في تلك الايام بتأليف (شرح اللمعة)، وفي كل يوم يكتب منه غالبا كراسا، ويظهر من نسخة الاصل أنه ألفه في سته أشهر وستة أيام لانه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء تأليفه.

فأرسل القاضي إلى (جبع) من يطلبه، وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف، فقال له بعض أهل البلد. قد سافر عنا مدة فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج، وكان قد حج مرارا لكنه قصد الاختيار، فسافر في محمل مغطى، وكتب (قاضي صيدا) إلى (سلطان الروم) أنه قد وجد ببلاد (الشام) رجل مبدع عن (المذاهب الاربعة)، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ، وقال له: إئتني به حيا حتى اجمع بينه، وبين علماء بلادي فيبحثوا معه، ويطلعوا على مذهبه فيخبروني فاحكم على بما يقتضيه مذهبي.

فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه إلى (مكة) فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق (مكة)، فقال له: تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل بي ما تريد، فرضي بذلك. فلما فرغ من الحج سافر معه إلى (بلاد الروم)، فلما وصل اليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال: رجل من (علماء الشيعة الامامية) أريد أن أرسله إلى السلطان.

مخ ۲۰۸