Al-Najat
النجاة
============================================================
ثم نقول لك : واخبرنا لم قال : (كبرت كلمة تخرج من الواههم) مستعظا لها ومستقبحا ومتشنعا، وهو الذى خلقها وأرادها وصنعها ، أهكذا(1) يكون الحكيم الذى لا يظلم 114.
وإن قلت : لا اقول ذلك ، رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا ..
ثم نقول لك : ما الفرق بين قوله فى عيى، عليه السلام، انه كلمته القاها إلى مرم، وذكر فى كتابه أنه كلمة له، خلقه وصنعه وأراده 4 الكلهة(عيس) بين مراة منها الله ومقالة الكغار، والدليل على ان عيى كلمته، قوله ، عز وجل، يا مريم إن الله تمقرله بكلمة منه اة المسيح عيى )(1)، وقال ايضا (عهتى ابن مرهم وصول الله وكلته الفاها الى مريم(2)، فنقول لك : ما الفرق بين هذه الكلمة المعنى بها عمى، عليه السلام، ويين الكلمة الكبيرة عندالله، عز وجل، التى خرجت من أفواه الكفار، الذين قالوا : اتخذ الله ولدا18.
فان أدعيت فرقا بينهما، غير أن الله، فى زعك، هو الذى خلقها وصعها وقدرها وأرادها، لم تقدر على ذلك بحيلة محتال، ولا بوجه من الوجوه، لما زعمت إن الله، عز وجل، هو الذى خلق الكلمتين وأراد المعنين : فيلزمك عند انقطاعك عن الفرق بين الكلمتين ، أن القوم الذين قالوا : اتخذ الله ولدا، إما غضب الله عليهم، وعاب نعلهم، وحكى (1) لنبيه، صلى الله عليه، عظيم كفرهم، وأوجب عليهم فيه عظيم العذاب الأليم المقيم، وأنه لم يكن فى لقه لعى وجعل إهاه كلمة، غضب منها على أحد ولا عيب، ولا استعظام ولا عذاب مقيم: كلاها، زعت، كلة لا فرق بينها خلقها الله، عز رجل، ورضا- (1) فى الاصل : اعكذى : (2) سورة ال عران : الآية 4 .
(2) سورة النساه : الآية 171 (4) فى الأصل : حكا
مخ ۴۰۴