35

الموقظة

الموقظة

خپرندوی

مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَلَى أنَّ "حدَّثَني" لِمَا سَمِعتَ منه وحدَك، و"حدَّثَنا" لِمَا سَمِعتَه معَ غيرك. وبعضُهم سَوَّغ "حدَّثَنا" فيما قرأه (١) هو على الشيخ.
وأما "أخبَرَنا"، فصادِقةٌ على ما سَمِع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو، أو قرأه آخَرُ على الشيخِ وهو يَسمع. فلفظُ الإخبار أعمُّ من التحديث. و"أخبرني" للمنفرِد. وسَوَّى المحقِّقون – كمالك والبخاريّ – بين "حدَّثنا" و"أخبرنا" و"سَمِعتُ" (٢)، والأمرُ في ذلك واسع.
فأمَّا "أنبأنا" و"أنا"، فكذلك، لكنها غلَبتْ في عُرف المتأخرين عَلَى الإجازة. وقولُه تعالى: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ دَالُّ على التَّساوِي. فالحديثُ والخبرُ والنَّبأُ مُترادِفات. وأما المغاربة فيُطلقون: "أخبرَنا"، عَلَى ما هو إجازة، حتى إنَّ بعضهم يُطلقُ في الإجازة: "حدَّثَنا"! وهذا تدليس. ومِن الناس مَن عَدَّ "قال لنا" إِجازَةً ومُناوَلةً.
ومِن التدليس أن يقولَ المحدِّثُ عن الشيخ الذي سَمِعَه، في أماكنَ لم يَسمَعْها: "قُرِئ عَلَى فلان: أخبَرك فلان". فربما فَعَل ذلك

(١) - في (ظ): "يقرؤه".
(٢) - ليست في (ظ) .

1 / 56