المهذب
المهذب
ذلك عليهما، لكان لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه، ومطالبة الأخر بقسمة الوصية.
فإن اوصى الى اثنين، أحدهما: رجل، والأخر: صبي، وجعل الى الرجل النظر في الحال، وللصبي إذا بلغ، كان جائزا، فإن بلغ الصبي فكان فاسد العقل، أو مات، كان للرجل تنفيذ الوصية، وإذا نفذ الرجل الوصية وبلغ الصبي ولم يرض بذلك لم يلتفت اليه، وكان فعل الرجل ماضيا، ومتى خالف الرجل شرط الوصية، لم يصح ما فعله.
ويجوز ان يوصى الرجل الى زوجته، فإن اوصى الى اهله، وكان منهم كبار وصغار كان للكبار تنفيذ الوصية من غير انتظار لبلوغ الصغار، وان كان الموصى قد شرط تأخير ذلك الى حين بلوغ الصغار، ولم يجز للكبار تنفيذ شيء منها الى حين بلوغهم.
«الإيصاء للحاضر والغائب».
ومن اوصى الى غيره وكان هذا الوصي حاضرا كان مخيرا بين قبول الوصية وردها، وان كان غائبا وكان قد بلغ اليه خبر الوصية والموصى حي، كان مخيرا بين قبولها وردها ما دام الموصى حيا، وان كان ذلك بلغ اليه بعد موت الموصى، لم يكن له ردها والامتناع منها، وكذلك ان كان موصى حيا، وامتنع الوصي منها، ولم يبلغ خبر الامتناع منها الى الموصى إلا بعد موته، لم يكن أيضا للوصي الامتناع منها، ووجب عليه القيام بها على كل حال.
ومن كان وصيا لغيره وحضرته الوفاة وأراد ان يوصى الى غيره جاز له ان يوصى اليه بما كان متصرفا فيه من الوصية، ويجب على الموصى إليه القيام بذلك.
وللموصى الاستبدال بالوصي ما دام حيا، فاذا مات لم يجز لأحد تغيير وصيته، ولا الاستبدال باوصيائه، فان ظهر من الموصى بعده جناية، (1) كان على الناظر
مخ ۱۱۷