145

المغني شرح مختصر الخرقي

المغني شرح مختصر الخرقي

ایډیټر

عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

خپرندوی

دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

باب الآنية
١٠ - مسألة، قال أبو القاسم، ﵀: (وَكُلُّ جِلْدِ مَيْتَةٍ دُبِغَ أوْ لَمْ يُدْبَغْ فَهُوَ نَجِسٌ) لا يختلفُ المذهبُ في نَجاسةِ جلدِ (١) الميْتةِ قبلَ الدَّبْغِ، ولا نعلمُ أحدًا خالفَ فيه، وأمَّا بعدَ الدَّبْغِ فالمشهورُ في المذهبِ أنه نَجِسٌ يضا، وهو إحْدَى الرِّوايتَين عن مالك، ويُرْوَى ذلك عن عمرَ وابنهِ عبدِ اللَّه بن عمر، رَضِىَ اللَّه عنهما، وعِمْران بن حُصَيْن، وعائشة، رَضِىَ اللَّه عنهم.
وعن أحمد رِوايةٌ أخرى: أنه يطْهُر منها جِلْدُ ما كان طاهِرًا في حالِ الحياة. ورُوِىَ نحوُ هذا عن عَطاء، والحسن، والشَّعْبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، وقَتادة (٢) ويحيى الأنصارِىِّ، وسعيد بن جُبَيْر، والأَوْزاعِىِّ، واللَّيْثِ، والثَّوْرِىّ، وابن المُبارَك، وإسحاق، ورُوِىَ ذلك عن عمر، وابنِ عباس، وابنِ مسعود، وعائشة، رَضِىَ اللَّه عنهم، مع اخْتِلَافِهم فيما هو طاهِرٌ في الحياة، وهو مذهبُ الشافعىِّ، وهو يَرَى طهارةَ الحيوانات كلِّها، إلَّا الكلبَ والخنزيرَ، فيطْهُر عنده كلُّ جِلْدٍ إلَّا جِلْدُهما. وله في جِلْدِ الآدَمِىِّ وَجْهان.
وقال أبو حنيفة: يطْهُر كلُّ جِلْدٍ بالدَّبْغِ، إلَّا جِلْدَ الخِنْزيرِ.
وحُكِىَ عن أبي يوسف: أنه يطْهُرُ كلُّ جِلْدٍ. وهو روايةٌ عن مالك، ومذهبُ مَن حَكَم بطهارة الحيواناتِ كُلِّها؛ لأن النبيَّ ﷺ قال: "إذَا دُبِغَ الإِهابُ فَقَدْ طَهُرَ". مُتَّفَقٌ عليه (٣)، ولأن رسولَ اللَّه ﷺ وجَد شاةً مَيِّتةً أُعْطِيَتْها مَولاةٌ

(١) سقط من: م.
(٢) أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسى، حافظ العصر، وقدوة المفسرين والمحدثين، توفى سنة سبع عشرة ومائة. سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٦ - ٢٨٣.
(٣) بهذا اللفظ رواه مسلم، في: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٧٧. وأبو داود، في: باب في أهب الميتة، من كتاب اللباس. سنن أبي داود ٢/ ٣٨٦ =

1 / 89