63

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

فقهي قواعد

١ - إن قصر الضابط على أنه «قضية كلية تنطبق على جزئياتها التي هي من باب واحد»، هو الإطلاق الغالب على الضوابط، كما ذكر ابن السبكي (ت٧٧١هـ)، ولا يمثل كل الإطلاقات.

٢ - إن إطلاق الضوابط على التعريفات، وعلى المقاييس، وتقاسيم الأشياء، شائع عندهم، مما يجعل تعريف الضابط بما قالوه، من أنه قضية كلية تنطبق على جزئياتها، التي هي من باب واحد، غير صادق على ما ذكر، وإزاء ذلك لا بد لنا من أحد أمور ثلاثة: إما تخطئة العلماء في إطلاقاتهم، أو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه، أو تأويل هذه الأمور والتجوز فيها بطريقة تؤول فيها هذه الأمور إلى قضايا كلية، وقد لجأ ابن السبكي (ت٧٧١هـ) إلى الأمر الأول، فقال في شأن إدخال أمثال تلك الأمور في كتب القواعد: «وعندي إن إدخالها في القواعد خروج عن التحقيق، ولو فتح الكاتب بابها لا ستوعب الفقه وكرره، وردده، وجاء به على غير الغالب المعهود، والترتيب المقصود، فحير الأذهان وخبط الأفكار»(١)

لكننا نختار الأمر الثاني، وهو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه، فنحمل الضابط على معناه اللغوي الدال على الحصر والحبس، فالضابط هو كل ما يحصر ويحبس، سواء كان بالقضية الكلية، أو بالتعريف، أو بذكر مقياس الشيء، أو بيان أقسامه، أو شروطه، أو أسبابه، وحصرها. وهذا أولى من اللجوء إلى التأويل والتكلف بتحويل تلك الصور إلى قضايا كلية(٢)، ولهذا فإنه يحسن تعريفه بأنه كلّ ما يحصر جزئيات أمر معين.

(١) الأشباه والنظائر ٣٠٦/٢.

(٢) كأن تقول في التعريف: الكفر جحد أمر عُلِمٍ من الدين ضرورة، (كل جَحدِ أمرٍ عُلم من الدين ضرورة كفر)، وأن تقول في المقياس: ضابط كل ما ترد به الشهادة أن يُحفَظَ ما ورد في السنة أنه كبيرة، (كل ما ورد في السنة أنه كبيرة ترد به الشهادة)، وفي ضابط أن أسباب الميراث ثلاثة النكاح والولاء والنسب، يقال: (كل من أدلى إلى الميت بنسب أو ولاء أو نكاح فهو وارث ما لم يوجد مانع من ذلك) وهكذا.

61