المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
د ایډیشن شمېره
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
الأول: إنها ((حكم شرعي في قضية أغلبية يُتعرف منها أحكام ما دخل تحتها))(١).
الثاني:إنها ((أصل فقهي كلي يتضمن أحكاماً تشريعية عامة، من أبواب متعددة، في القضايا التي تدخل تحت موضوعه)) (٢).
والتعريف الأول مدخول بما فيه من زيادات، فقوله: حكم شرعي في قضية أغلبية يغني عنه قضية شرعية أغلبية، ففي ذكر الحكم والقضية معاً تكرار لا داعي له، كما أن قوله: ((يتعرف منها أحكام ما دخل تحتها)) ليس من ماهية المعرف، وإنما هو ثمرة من ثمراته، والتنصيص في التعريف على أن القضية الفقهية أغلبية أمر فيه نظر، وقد تذبذب موقف الباحث في ذلك، فبينما يذكر في هذا التعريف أنها أغلبية، يذكر أنه ليس من المناسب أن نضرب صفحاً عن الرأي القائل بأن القاعدة الفقهية قاعدة كلية، وانتهى إلى أن القاعدة أعم من أن تكون كلية أو أكثرية(٣).
والتعريف الثاني أقر الدكتور الندوي أنه انتقاه من تعريف الشيخ مصطفى الزرقا، مع تعديل فيه، وحذف لبعض الكلمات(٤)، فيؤخذ عليه ما أُخِذ على تعريف الشيخ الزرقا مما اشتركا فيه، ويضاف إلى ذلك ما لاحظه الدكتور الروكي عليه من أنه أفسد المعنى في تغيير بعض العبارات الواردة في تعريف الزرقا، لأن الندوي عرف القاعدة بأنها ((أصل فقهي كلي يتضمن أحكاماً تشريعية عامة))، والقاعدة الفقهية ليست إلا حكماً واحداً يسري على جزئياته، وليست أحكاماً، وما جاء في كلام الزرقا يعود إلى أنه عرف القواعد بأنها
(١) القواعد الفقهية ص ٤٣.
(٢) المصدر السابق ص ٤٥.
(٣) المصدر السابق ص ٤٤، ٤٥.
(٤) المصدر السابق ص ٤٥ هامش ٤.
32