المقاليد
المقاليد
============================================================
العقل واقع عليها، وهي عنده معلومة، إلا أن العقل قد تقدم عليها بالفعل، فإما بالفعل وإما بالقوة، فهو والصور جميعا معاء (220) إن العقل لما كانت علته وحدة الباري، حل وعز، والوحدة أزلية، صار العقل أزليا. (221) فلما كانت الصورة مبروزة فيه من الوحدة، كذلك صارت الصورة المحردة أزلية عندة، لأن العقل صار بكليته أزليا لا ببعضه. (224) ولما كان العقل معلولا بالأزلية التي تفسيرها عندنا بالقول المركب كلمة الله، ولم تكن بينهما واسطة ثالثة صار العقل مثلها. (225-224) فلما كان هكذا سمي [العقل] تاما بالمبدعية، وذلك أن الإبداع من المبدرع، إذ بالإبداع التام لا يكون الا تاما. (225) إن العقل إنما يفيد الصور من علته الي هي الكلمة، كما أن الشمس تفيد القابسين من ضوئهاء لا من حرمها. وإذا كان إخراجه لما فيه من قوة علته التي هي الكلمة، وإفادته إياهم كذلك منها استبان أن الكلمة هي التي صارت علة الأشياء البارزة من العقل، لا هوية العقل، إلا أن العقل صار واسطة بين الكلمة وما دونه. (226) والإبداع واسطة بين المبدع والمبدع، هو أثر من المؤثر في المؤثر. وصورة الإبداع متوسطة بين الفاعل والمفعول، ووجودها من جهة الفاعل المبدع. فأثر الصورة يوحد من حهة المبدع في المفعول. فهذه الصورة أعني الإبداع صارت في المبدع سيحانه. (228) ويختتم الكرماني كتابه الرياض تأكيدا على ضرورة ظاهر العبادة المتعلقة بالأركان الشرعية وكذلك العبادة الباطنية المتعلقة بالعلم قائلا: أن التوحيد ومعرفة الحدود أمر صعب، وبه حياة الأنفس وبقاؤها وخلاصها من عالم الطبيعة واستحالاها. ولما كان صعبا - وعلم الله تعالى أن عباده كلهم لا يبلغون الدرجة الي ينالون ها الكمال بمعرفة حدود الله وتوحيده من الله - من بينهم على رحل واحد من كل زمان بالكمال 420
مخ ۴۲۰