413

============================================================

النن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة وقال آخرون منهم: الخلق مضطرون إلى المعارف بالأسباب وهم لها مختارون يفعلونها باكتساب، والانسان مضطر مختاء للمعرفة في حال واحدة، مضطه إلى السبب ومكتسب للإرادة.

قال: وقال آخرون: هم مضطؤون على حال وليس لهم في ذلك حيلة.

قال: وقال الرقاشي ومن قال بقوله: المعارف كلها باضطرار، إنه ميزها فجعلها جنسين: فجنن معرفة الله ومعرفة رسله ودينه وكتبه ومعرفة شرائع الإسلام من التقوى والأحكام يخترع الله معرفة ذلك في قلوب البالغين اختراعا من غير بحث تقدم ولا نظر ولا تجوال.

والجنسن الآخر علم الصناعات ونحوها من العلوم التي ليسث عنذدها من علم الدين؛ كالطب والحساب والهندسة والنجوم، فجميغ هذه العلوم لا بد للناس فيها من نظر وتجوال وقياس، فإن ينظروا ويفهموا ألهموا فعلموا، وان لم ينظروا ولم يبحثوا لم يلهموا العلم، غير أنه من نظر منهم فألهم وعلم، فليس العلم حينئذ من فعله ولا كسبه، بل هو في الحقيقة خلق من خلق ريه اضطر إليه، غير أنه لا يضطر في هذا الباب إلا على ما نبأ الله الإنسان عليه أن ينظر فيلهم فينبئن فيعلم.

قال: وقالث طائفة من أهل العدل: ليس يخترع شيء من علوم الدنيا والدين لأحد من العالمين اختراعا، ولكنه يحدث كله من بعد الإرادة طباعا، وإنما نبأ الله الخلق أجمعين على أنهم مهيؤون وممكنون من الاكتساب بالإرادات، ومحال أن تكون الإراداث عنذهم طباعا، وما بعد الإرادات من النظر والتجوال وجميع صنوف الأفعال فهو بالطباع يحدث على كل حال، ل وليس شيء من بعد الإرادات للإنسان إلا في المجاز:

مخ ۴۱۳