المنثور په فقهي قواعدو کې

Al-Zarkashi d. 794 AH
16

المنثور په فقهي قواعدو کې

المنثور في القواعد الفقهية

پوهندوی

تيسير فائق أحمد محمود

خپرندوی

وزارة الأوقاف الكويتية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

ژانرونه

فقهي قواعد
فِي بَابِ الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا الْأَبْضَاعُ وَلِهَذَا لَوْ أَذِنَتْ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَى وَطَاوَعَتْ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَوْ أَبَاحَ وَطْءَ أَمَتِهِ لِإِنْسَانٍ فَوَطِئَهَا لَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْإِذْنِ. قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَسْلَمَ لَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُسْتَبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ فَعِوَضُهُ لَا يَسْقُطُ بِالْإِبَاحَةِ وَيَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ كَمَا فِي إذْنِ الرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ هَلْ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ؟ قَوْلَانِ لَكِنَّهُمَا فِي جَاهِلِ التَّحْرِيمِ فَإِنْ عَلِمَ فَهُوَ زِنًى، وَالزِّنَى لَا يُوجِبُ الْمَهْرَ إلَّا عِنْدَ الْإِكْرَاهِ فِي الْأَمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (وَمِنْهَا) الْقَتْلُ إذَا قَالَ اُقْتُلْنِي لَا يُبَاحُ بِالْإِذْنِ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْوَدِيعَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا لَا يَجِبَانِ فَإِنْ قُلْت: هَلَّا ضَمِنَ فِي الْقَتْلِ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ حَلَقَ أَجْنَبِيٌّ شَعْرَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (أَيْ الْمُحْرِمُ) لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ وَالنَّفْسُ أَوْلَى بِذَلِكَ. (قُلْت): هُمَا سَوَاءٌ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى مُبِيحِ نَفْسِهِ وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ هُنَاكَ وَإِنْ سَقَطَ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ وَقَدْ أَسْقَطَهُ (وَمِنْهَا) إبَاحَةُ الْعَرْضِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ اقْذِفْنِي فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ يَجِبُ وَنَقْلَ الْإِمَامُ إجْمَاعَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعَارَ يَلْحَقُ الْعَشِيرَةَ فَلَا يُؤَثِّرُ الْإِذْنُ فِي حَقِّهِمْ.

1 / 80