977

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
مِنْهُ بِالرَّخَاءِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ الْخَطَأُ مَعَ الِاسْتِرْشَادِ أَحْمَدُ مِنْ الصَّوَابِ مَعَ الِاسْتِبْدَادِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «نَقِّحُوا عُقُولَكُمْ بِالْمُذَاكَرَةِ وَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ بِالْمُشَاوَرَةِ» وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ» وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ ﵊ قَالَ «الْمُسْتَشِيرُ مُعَانٌ وَالْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إذَا اُسْتُعِنْت فَأَعْنِ وَإِذَا اُسْتُشِرْت فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ» وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «اسْتَرْشِدُوا الْعَاقِلَ تَرْشُدُوا وَلَا تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا» فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الْمُشَاوَرَةِ ارْتَادَ لَهَا مِنْ أَهْلِهَا مَنْ اسْتَكْمَلَتْ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: إحْدَاهُنَّ عَقْلٌ كَامِلٌ مَعَ تَجْرِبَةٍ سَابِقَةٍ فَإِنَّهُ بِكَثْرَةِ التَّجَارِبِ تَصِحُّ الرَّوِيَّةُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ احْذَرْ مَشُورَةَ الْجَاهِلِ، وَإِنْ كَانَ نَاصِحًا كَمَا تَحْذَرُ عَدَاوَةَ الْعَاقِلِ إذَا كَانَ عَدُوًّا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يُوَرِّطَك بِمَشُورَتِهِ فَيَسْبِقُ إلَيْكَ مَكْرُ الْعَاقِلِ وَتَوْرِيطُ الْجَاهِلِ.
وَكَانَ يُقَالُ: إيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ رَجُلَيْنِ شَابٌّ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ قَلِيلُ التَّجَارِبِ فِي غِرَّةٍ.
وَكَبِيرٌ قَدْ أَخَذَ الدَّهْرَ مِنْ عَقْلِهِ كَمَا أَخَذَ مِنْ جِسْمِهِ.
وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كُلُّ شَيْءٍ مُحْتَاجٌ إلَى الْعَقْلِ وَالْعَقْلُ مُحْتَاجٌ إلَى التَّجَارِبِ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعَقْلَ زَيْنٌ لِأَهْلِهِ ... وَلَكِنَّ تَمَامَ الْعَقْلِ طُولُ التَّجَارِبِ
وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ ذَا دِينٍ وَتُقَى فَإِنَّ ذَلِكَ عِمَادُ كُلِّ صَلَاحٍ وَبَابُ كُلِّ نَجَاحٍ وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الدِّينُ فَهُوَ مَأْمُونُ السَّرِيرَةِ مُوَفَّقُ الْعَزِيمَةِ.
وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَأً مُسْلِمًا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِأَرْشَدِ أُمُورِهِ» .
وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا وَدُودًا فَإِنَّ النُّصْحَ وَالْمَوَدَّةَ يَصْرِفَانِ الْفِكْرَةَ وَيُمَحِّصَانِ الرَّأْيَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لَا تُشَاوِرْ

4 / 42

المدخل | اصول