872

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ» .
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُصِيبُ الْعَبْدَ نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ قَالَ وَقَرَأَ» ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] الْآيَةَ.
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُتْرَكَ أَحَدًا يَبْكِي حَوْلَهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ بَاكِيًا مِنْ جَمَاعَتِهِ فَلْيَعْتَزِلْ عَنْهُ بِمَوْضِعٍ لَا يَسْمَعُهُ الْمُحْتَضَرُ وَلَا بَأْسَ بِالْبُكَاءِ بِالدُّمُوعِ حِينَئِذٍ، وَحُسْنُ التَّعَزِّي وَالتَّصَبُّرِ أَوْلَى وَأَجْمَلُ لِمَنْ اسْتَطَاعَ.
وَلْيَحْذَرْ مِنْ السَّخَطِ وَالضَّجَرِ وَلْيَكُنْ مُوقِنًا بِالْعِوَضِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إذْ إنَّ مَنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ حَلٌّ وَلَا رَبْطٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا إرَادَةٌ إلَّا بِأَمْرٍ مِنْ الْمَوْلَى ﷾، فَاَلَّذِي أَقَامَهُ فِي ذَلِكَ يُقِيمُهُ فِي غَيْرِهِ أَوْ لَا يُحْوِجُهُ إلَيْهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَثِلَ السُّنَّةَ، وَيَتَعَلَّقَ بِهَا حِينَ وُقُوعِ الْأَمْرِ بِهِ، فَيَقُولُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - حَيْثُ يَقُولُ: «مَا مِنْ امْرِئٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿: إنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاعْقُبْنِي خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَبْدَلَهُ خَيْرًا مِنْهَا» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أَنْ مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ جَعَلْت أَقُولُهَا وَقُلْت: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، ثُمَّ قُلْت: أَمْتَثِلُ السُّنَّةَ فَأَقُولُهَا فَقُلْتهَا؛ فَأَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ كَمَا قَالَتْ.
وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ إذْ ذَاكَ؛ لِأَنَّ فِيهِنَّ مِنْ الرِّقَّةِ وَعَدَمِ الصَّبْرِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ أَوْ قِلَّتِهِمَا وَنُقْصَانِ الْعَقْلِ مَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى وُقُوعِ مَا لَا يَنْبَغِي بِحَضْرَةِ الْمُحْتَضَرِ فَيُتَحَفَّظُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي النَّهْيِ الصَّرِيحِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَخَرَقَ وَدَلَقَ وَسَلَقَ»، وَمَعْنَى حَلَقَ: حَلَقَ الشُّعُورَ وَخَرَقَ: خَرَقَ الْبَابَ وَدَلَقَ هُوَ تَخْمِيشُ الْوُجُوهِ وَالضَّرْبُ عَلَى الْخُدُودِ، وَسَلَقَ هُوَ الْكَلَامُ الرَّدِيءُ الْقَبِيحُ وَمِنْهُ ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩]، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»، وَرَوَى

3 / 232