867

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَكَلَ ﷺ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِالتَّمْرِ وَقَالَ هَذَا أَدَمُ هَذَا وَأَكَلَ ﷺ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، وَالْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ وَالتَّمْرَ بِالزُّبْدِ وَكَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ وَكَانَ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا وَرُبَّمَا شَرِبَ قَائِمًا وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا، وَإِذَا فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْقِيَهَا بَدَأَ بِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشَرِبَ ﷺ لَبَنًا، وَقَالَ: «مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ» .
وَقَالَ ﷺ: «لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِي مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرُ اللَّبَنِ» زَادَ الْبَاجِيُّ ﵀ وَكَانَ ﵊ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - وَكَانَ أَحَلَمَ النَّاسِ وَأَعْدَلَ وَأَعَفَّ النَّاسِ لَمْ تَمَسَّ يَدُهُ قَطُّ امْرَأَةً إلَّا بِمِلْكِ رَقَبَتِهَا أَوْ عِصْمَةِ نِكَاحِهَا، أَوْ تَكُونُ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ.
أَسْخَى النَّاسِ لَا يَبِيتُ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ فَإِنْ فَضَلَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِيهِ وَفَاجَأَهُ اللَّيْلُ لَمْ يَأْوِ إلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ. لَا يَأْخُذُ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ إلَّا قُوتَ عَامِهِ فَقَطْ مِنْ أَيْسَرِ مَا يَجِدُ مِنْ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَيَضَعُ سَائِرَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَى قُوتِ عَامِهِ فَيُؤْثِرُ مِنْهُ حَتَّى يَحْتَاجَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعَامِ.
أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً لَا يُثَبِّتُ بَصَرَهُ فِي وَجْهِ أَحَدٍ. يُجِيبُ دَعْوَةَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَوْ أَنَّهَا جَرْعَةُ لَبَنٍ. وَتَسْتَتْبِعُهُ الْأَمَةُ وَالْمِسْكِينُ فَيَتْبَعُهُمَا حَيْثُ دَعْوَاهُ.
لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَيَغْضَبُ لِرَبِّهِ. مِنْدِيلُهُ بَاطِنُ قَدَمِهِ. يَشْهَدُ الْجَنَائِزَ. أَشَدُّ النَّاسِ تَوَاضُعًا وَأَسْكَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ كِبْرٍ وَأَبْلَغُهُمْ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ. لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا. يُجَالِسُ الْفُقَرَاءَ وَيُؤَاكِلُ الْمَسَاكِينَ وَيُكْرِمُ أَهْلَ الْفَضْلِ فِي أَخْلَاقِهِمْ وَيَتَأَلَّفُ أَهْلَ الشَّرَفِ بِالْبِرِّ لَهُمْ. يَصِلُ ذَوِي رَحِمِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْثِرَهُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ لَا يَجْفُو عَلَى أَحَدٍ. يَقْبَلُ مَعْذِرَةَ الْمُعْتَذِرِ. يَخْرُجُ إلَى بَسَاتِينِ أَصْحَابِهِ لَا يُحَقِّرُ مِسْكِينًا لِفَقْرِهِ وَزَمَانَتِهِ.
وَلَا يَهَابُ مَلِكًا لِمُلْكِهِ. يَدْعُو هَذَا وَهَذَا إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - دُعَاءً مُسْتَوِيًا.
وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ - تَعَالَى - لَهُ السِّيرَةَ الْفَاضِلَةَ وَالسِّيَاسَةَ التَّامَّةَ، وَهُوَ

3 / 227