811

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
تَمَاوُتٍ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ لِاعْتِقَادِ الْأَثَرَةِ لَهُمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا أَظْهَرَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَسَبِيلُهُ احْتِقَارُ النَّفْسِ، وَرُؤْيَةُ عُيُوبِهَا، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا تَرَكَ الْعُجْبَ، وَهُوَ أَنْ لَا يَرَى لِنَفْسِهِ شَيْئًا حَسَنًا فَسَبِيلُهُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ لَا فَاعِلَ لِلْأَشْيَاءِ إلَّا اللَّهُ ﷾ فَيُلْزِمُ نَفْسَهُ الِافْتِقَارَ إلَيْهِ جَلَّ وَعَلَا، وَإِذَا أَخْلَصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ بِأَنْ لَا يُرِيدَ بِصَالِحِ عَمَلِهِ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى فَسَبِيلُهُ الْخَوْفُ الشَّدِيدُ مِنْ حَبْطِ الْأَعْمَالِ مَخَافَةَ تَوَقُّعِ الرِّيَاءِ فَيُقَدِّرُ الْخَلْقَ فِي حِزْبِ الْعَدَمِ فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ لَهُ شَيْئًا.
وَإِذَا اسْتَشْعَرَ اطِّلَاعَ الْحَقِّ عَلَيْهِ فَسَبِيلُهُ تَرْكُ الْفَرَاغِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَمُرُّ عَلَيْهِ وَقْتٌ إلَّا وَهُوَ مَشْغُولٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَيَحْصُلُ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الرِّبْحُ أَوْ جَبْرُ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِذَا تَرَكَ الْمُبَاحَ فَسَبِيلُهُ عِمَارَةُ الْوَقْتِ بِالْوَاجِبَاتِ وَالْمَنْدُوبَاتِ، وَإِذَا أَحَبَّ الْمَسَاكِينَ، وَخَدَمَهُمْ، وَأَمَاطَ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَأَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَيْهِمْ بِإِرْفَادِهِمْ، وَالْعَوْنِ لَهُمْ، وَإِظْهَارِ الْبِشْرِ، وَاحْتِمَالِ الْجَفَاءِ، وَالِاخْتِلَاطِ بِهِمْ، وَالتَّلَطُّفِ فِي نُصْحِ مَنْ زَلَّ مِنْهُمْ فَسَبِيلُهُ طَلَبُ حَطِّ الْأَوْزَارِ، وَالظَّفَرُ بِمَحَبَّةِ الْمَلِكِ الْغَفَّارِ، وَإِذَا تَرَكَ الْمِزَاحَ جُمْلَةً فَسَبِيلُهُ الِاهْتِمَامُ بِسَالِفِ الذُّنُوبِ، وَإِذَا رَاعَى الْفَرْضَ بِطَلَبِ أَدَائِهِ كَمَا وَجَبَ فَسَبِيلُهُ طَلَبُ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ ﷿.
وَإِذَا أَحْسَنَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ يَجُوزُ الْإِحْسَانُ إلَيْهِ فَسَبِيلُهُ طَلَبُ الْإِنْصَافِ بِالْمَحَامِدِ، وَإِذَا تَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَسَبِيلُهُ الْعِلْمُ بِعَاقِبَتِهَا وَمَآلِهَا، وَطَلَبُ الرُّقِيِّ عَنْ الْأَرْضِيَّاتِ، وَإِذَا قَلَّلَ الطَّعَامَ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِهِ ضَرَرٌ فَسَبِيلُهُ التَّحَقُّقُ لِلْعِبَادَةِ، وَالتَّهَيُّؤُ لِلْفَهْمِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْإِقْبَالُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ ﷾، وَإِذَا لَبِسَ الدُّونَ مِنْ الثِّيَابِ مَعَ مُجَانَبَةِ الشُّهْرَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الضَّرُورَةِ فَسَبِيلُهُ خَوْفُ الْحِسَابِ، وَإِذَا تَرَكَ التَّنَعُّمَ بِمَلَاذِ الطَّيِّبَاتِ، فَسَبِيلُهُ التَّشَبُّهُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَإِذَا تَرَكَ الْهَمْزَ وَالِاحْتِقَارَ بِالْخَلْقِ فَسَبِيلُهُ طَلَبُ التَّبَرِّي مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِينَ، وَإِذَا تَرَكَ الْفَرَحَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَسَبِيلُهُ الْجَهْلُ بِالْعَاقِبَةِ، وَعَدَمُ الْمُبَالَاةِ بِالدُّنْيَا، وَإِذَا

3 / 171