733

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بِغَيْرِهَا فَسَبِيلُ الْوُصُولِ إلَى الْفِكْرَةِ: الصِّيَامُ، وَتَرْكُ الْإِكْثَارِ مِنْ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَاعْتِزَالُ الشَّهَوَاتِ، وَلُزُومُ الصَّمْتِ إلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْخَيْرُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالِاعْتِزَالُ، وَرَفْضُ الِاشْتِغَالِ بِالْفُضُولِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
[فَصْلٌ فِي السَّمَاعِ وَكَيْفِيَّتِهِ]
ِ، وَمَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَمَا يَجُوزُ فَانْظُرْ - رَحِمنَا اللَّهُ، وَإِيَّاكَ - إلَى مَا قَرَّرَ هَذَا السَّيِّدُ ﵀ فِي كَيْفِيَّةِ السُّلُوكِ، وَالْأَخْذِ أَوَّلًا بِالصِّيَامِ، وَتَرْكِ الْإِكْثَارِ مِنْ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَاعْتِزَالِ الشَّهَوَاتِ، وَلُزُومِ الصَّمْتِ إلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالْخَيْرِ فِي الْخَلْوَةِ، وَالِاعْتِزَالِ، وَرَفْضِ الِاشْتِغَالِ بِالْفُضُولِ فَلَمْ يَكْتَفِ ﵀ بِالْخَلْوَةِ لَيْسَ إلَّا حَتَّى ذَكَرَ الِاعْتِزَالَ مَعَ الْخَلْوَةِ فَلَوْ كَانَتْ خَلْوَةً دُونَ اعْتِزَالٍ لَقَلَّ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الِاعْتِزَالَ، فَأَيْنَ هَذَا الْحَالُ مِنْ حَالِنَا الْيَوْمَ؟ إذْ إنَّ الْغَالِبَ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَى الْخِرْقَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ إنَّمَا شَأْنُهُ كَثْرَةُ الِاجْتِمَاعِ، وَحُضُورُ السَّمَاعِ، وَالرَّقْصِ فِيهِ حَتَّى كَأَنَّ ذَلِكَ مَشْرُوطٌ فِي السُّلُوكِ - نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ بِمَنِّهِ - فَمَنْ أَرَادَ الْخَيْرَ فَلْيَعْتَزِلْ عَمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَإِلَّا فَالْفَتْحُ عَلَيْهِ بَعِيدٌ أَعْنِي الْفَتْحَ الْحَقِيقِيَّ الَّذِي يَقْرُبُ بِهِ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ، وَجَلَّ دُونَ ادِّعَاءٍ، وَإِلَّا فَبَعْضُ هَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ الْأَحْوَالَ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُفْتَحُ عَلَيْهِمْ فِي حَالِ رَقْصِهِمْ، وَتَأْخُذُهُمْ الْأَحْوَالُ إذْ ذَاكَ، وَيُخْبِرُونَ بِأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْغَيْبِ.
وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَكَانَ مُصَادَفَةً، ثُمَّ إنَّهُمْ يُوَلُّونَ، وَيَعْزِلُونَ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ، وَيُخْبِرُونَ بِمَنَازِلِ أَصْحَابِهِمْ فَيَقُولُونَ مَثَلًا: فُلَانٌ أَحَدُ السَّبْعَةِ، وَفُلَانٌ أَحَدُ الْعَشَرَةِ، وَفُلَانٌ أَحَدُ السَّبْعِينَ، وَفُلَانٌ أَحَدُ الثَّلَاثمِائَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهَا أَحْوَالٌ نَفْسَانِيَّةٌ أَوْ شَيْطَانِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْفَتْحَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَكُونُ مَعَ ارْتِكَابِ الْمَكْرُوهَاتِ أَوْ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهَذَا السَّمَاعُ عَلَى مَا يَعْلَمُونَهُ مُحَرَّمٌ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي تَفْسِيرِهِ لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى سُورَةِ الْكَهْفِ فِي قَوْله تَعَالَى

3 / 93