588

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْمُسْلِمِينَ سِرًّا فِي نَفْسِهِ. وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ إذَا كَانَ إمَامًا فِي الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ. هَكَذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ. وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُصَلِّينَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَلْيَحْذَرُوا جَمِيعًا مِنْ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَبَسْطِ الْأَيْدِي عِنْدَهُ أَعْنِي عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْبِدَعِ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ بِأَنَّ الدُّعَاءَ مَشْرُوعٌ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَيَجْهَرُ بِذَلِكَ وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، حَتَّى إذَا رَأَى أَنَّهُمْ قَدْ تَعَلَّمُوا أَمْسَكَ. وَبَعْضُ الْأَئِمَّةِ إذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاءِ يَجْهَرُ بِهِ قَبْلَ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَيَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ كَأَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَهُ الْجَهْرُ فِيهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ تَرْكِ الْأَفْضَلِ الَّذِي هُوَ الذِّكْرُ الْمَأْثُورُ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ بِمَا يَفْعَلُهُ مِنْ الذِّكْرِ الْمَأْثُورِ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَلْيُحَذِّرْ مِنْ هَذَا جَهْدَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّهْيُ عَنْ الْقِرَاءَةِ جَمَاعَةً وَالذِّكْرِ جَمَاعَةً. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْهَى النَّاسَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ اسْتِحْبَابُ قِرَاءَتِهَا كَامِلَةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خُصُوصًا فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ ﵃ لَا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَيَقْرَأُهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ جَهَرَا فِي غَيْرِهِ أَوْ فِيهِ إنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَهْجُورًا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْ يَتَشَوَّشُ بِقِرَاءَتِهِ وَالسِّرُّ أَفْضَلُ، وَأَمَّا اجْتِمَاعُهُمْ لِذَلِكَ فَبِدْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ]
ِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ جَائِزَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَلَا عَلَى الْإِمَامِ فَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ

2 / 281