572

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ غُسْلٍ فَهُوَ أَنْقُصُ حَالًا مِمَّنْ اغْتَسَلَ.
[فَصْلٌ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَجَنَّبَهَا فِي نَفْسِهِ]
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَجَنَّبَهَا فِي نَفْسِهِ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرِيعَةِ أَنَّ أَحْسَنَ لِبَاسِ النَّاسِ الْبَيَاضُ. لِقَوْلِهِ ﵊ «خَيْرُ لِبَاسِكُمْ الْبَيَاضُ» فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُبَادِرَ إلَيْهِ قَبْلَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ قُدْوَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ وَمِنْ أَفْضَلِ مَا يُلْبَسُ الْبَيَاضُ، وَلُبْسُ السَّوَادِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ وَلَا مِنْ الْفَضَائِلِ أَنْ يُنْظَرَ إلَى لَابِسِهِ انْتَهَى. فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ جَدِيدًا فَلْيَمْتَثِلْ السُّنَّةَ حِينَ لُبْسِهِ بِأَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ يَقُولُ مَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ مِنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ لُبْسِهِ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَ هَذَا الثَّوْبِ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي عَوْنًا عَلَى طَاعَتِك» وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى الثَّوْبَ الْجَدِيدَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيهِ «تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللَّهُ» .
وَقَدْ خَرَّجَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً» زَادَ التِّرْمِذِيُّ «أَوْ رِدَاءً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُك خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» قَالَ أَبُو بَصْرَةَ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبًا جَدِيدًا قِيلَ لَهُ تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى. وَمِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ»

2 / 265