338

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْخَطِيبُ أَبُو الرَّبِيعِ فِي كِتَابِ شِفَاءِ الصُّدُورِ لَهُ أَشْيَاءُ جَلِيلَةٌ عَظِيمَةٌ.
فَمِنْهَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا شَاءَ الْحَكِيمُ خَلْقَ ذَاتِهِ ﷺ الْمُبَارَكَةِ الْمُطَهَّرَةِ أَمَرَ ﷾ جِبْرِيلَ ﵇ أَنْ يَنْزِلَ إلَى الْأَرْضِ وَأَنْ يَأْتِيَهُ بِالطِّينَةِ الَّتِي هِيَ قَلْبُ الْأَرْضِ وَبَهَاؤُهَا وَنُورُهَا. قَالَ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ وَمَلَائِكَةُ الْفِرْدَوْسِ وَمَلَائِكَةُ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بَيْضَاءُ مُنِيرَةٌ فَعُجِنَتْ بِمَاءِ التَّسْنِيمِ وَغُمِسَتْ فِي مَعِينِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَتْ كَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ وَلَهَا نُورٌ وَشُعَاعٌ عَظِيمٌ حَتَّى طَافَتْ بِهَا الْمَلَائِكَةُ حَوْلَ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْكُرْسِيِّ وَفِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَفِي الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ فَعَرَفَتْ الْمَلَائِكَةُ وَجَمِيعُ الْخَلْقِ مُحَمَّدًا ﷺ وَفَضْلَهُ قَبْلَ أَنْ تَعْرِفَ آدَمَ ﵊. فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵊ وَضَعَ فِي ظَهْرِهِ قَبْضَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَسَمِعَ آدَم فِي ظَهْرِهِ نَشِيشًا كَنَشِيشِ الطَّيْرِ. فَقَالَ آدَم يَا رَبِّ مَا هَذَا النَّشِيشُ. قَالَ هَذَا تَسْبِيحُ نُورِ مُحَمَّدٍ ﵊ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِي أُخْرِجُهُ مِنْ ظَهْرِكَ فَخُذْهُ بِعَهْدِي وَمِيثَاقِي وَلَا تُودِعْهُ إلَّا فِي الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ. فَقَالَ آدَم يَا رَبِّ قَدْ أَخَذْتُهُ بِعَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ وَلَا أُودِعُهُ إلَّا فِي الْمُطَهَّرِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنْ النِّسَاءِ.
فَكَانَ نُورُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَتَلَأْلَأُ فِي ظَهْرِ آدَمَ وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تَقِفُ خَلْفَهُ صُفُوفًا يَنْظُرُونَ إلَى نُورِهِ ﷺ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ اسْتِحْسَانًا لِمَا يَرَوْنَ. فَلَمَّا رَأَى آدَم ذَلِكَ. قَالَ أَيْ رَبِّ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يَقِفُونَ خَلْفِي صُفُوفًا. فَقَالَ الْجَلِيلُ ﷾ لَهُ يَا آدَم يَنْظُرُونَ إلَى نُورِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِي أُخْرِجُهُ مِنْ ظَهْرِكَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَرِنِيهِ فَأَرَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ فَآمَنَ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مُشِيرًا بِأُصْبُعِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِالْإِصْبَعِ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ آدَم رَبِّ اجْعَلْ

2 / 31