286

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْأَخْضَرِ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ كَانَ السَّبَبُ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ أَعَاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَلَائِهِ بِمَنِّهِ
[فَصْلٌ مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا النِّسَاءُ اسْتِعْمَالُ الْحِنَّاءِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاء]
. (فَصْلٌ) وَمِنْ الْبِدَعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا النِّسَاءُ فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْحِنَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْهَا مِنْهُنَّ فَكَأَنَّهَا مَا قَامَتْ بِحَقِّ عَاشُورَاءَ، وَمِنْ الْبِدَعِ أَيْضًا مَحْرُهُنَّ فِيهِ الْكَتَّانَ وَتَسْرِيحُهُ وَغَزْلُهُ وَتَبْيِيضُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَيَشِلْنَهُ لِيَخِطْنَ بِهِ الْكَفَنَ، وَيَزْعُمْنَ أَنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا لَا يَأْتِيَانِ مَنْ كَفَنُهَا مِخْيَطٌ بِذَلِكَ الْغَزْلِ، وَهَذَا فِيهِ مِنْ الِافْتِرَاءِ، وَالتَّحَكُّمِ فِي دِينِ اللَّهِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ فَكَيْفَ بِمَنْ رَآهُ، وَمِمَّا أَحْدَثُوهُ فِيهِ مِنْ الْبِدَعِ الْبَخُورُ.
فَمَنْ لَمْ يَشْتَرِهِ مِنْهُنَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيَتَبَخَّرْ بِهِ فَكَأَنَّهُ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا وَكَوْنُهُ سُنَّةً عِنْدَهُنَّ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا، وَادِّخَارِهِنَّ لَهُ طُولَ السَّنَةِ يَتَبَرَّكْنَ بِهِ وَيَتَبَخَّرْنَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ مِثْلُهُ يَوْمُ عَاشُورَاءَ الثَّانِي، وَيَزْعُمْنَ أَنَّهُ إذَا بُخِّرَ بِهِ الْمَسْجُونَ خَرَجَ مِنْ سِجْنِهِ وَأَنَّهُ يُبْرِئُ مِنْ الْعَيْنِ، وَالنَّظْرَةِ، وَالْمُصَابِ، وَالْمَوْعُوكِ، وَهَذَا أَمْرٌ خَطِرٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَوْقِيفٍ مِنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّهُ أَمْرٌ بَاطِلٌ فَعَلْنَهُ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِنَّ فَهَذِهِ الْمَوَاسِمُ الثَّلَاثَةُ هِيَ الْمَوَاسِمُ الشَّرْعِيَّةُ فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ كَمْ مِنْ بِدْعَةٍ أَحْدَثُوا فِي ذَلِكَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.
[المرتبة الثَّانِيَة المواسم الَّتِي ينسبونها إلَى الشِّرْع وليست مِنْهُ]
[مِنْ البدع المحدثة فِي الليلة الْأُولَى مِنْ شَهْر رجب]
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ الْمَوَاسِمُ الَّتِي نَسَبُوهَا إلَى الشَّرْعِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ فَمِنْهَا أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ فَيَتَكَلَّفُونَ فِيهِ النَّفَقَاتِ، وَالْحَلَاوَاتِ الْمُحْتَوِيَةِ عَلَى الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ شَرْعًا لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» .
فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الصُّوَرِ الَّتِي لَهَا رُوحٌ وَدَلِيلٌ عَلَى عَذَابِ مَنْ صَوَّرَهَا، فَمَنْ اشْتَرَاهَا مِنْهُمْ فَهُوَ مُعِينٌ لَهُمْ عَلَى تَصْوِيرِهَا، وَمَنْ أَعَانَهُمْ كَانَ شَرِيكًا لَهُمْ فِيمَا تَوَاعَدُوا بِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَى مِنْهُمْ الْحَلَاوَةَ الَّتِي لَيْسَتْ بِصُورَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى مَا ارْتَكَبُوهُ مِنْ بَيْعِ الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ وَقَفَ يَنْظُرُ إلَيْهَا، أَوْ تُعْجِبُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فَكُلُّ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ، وَكَثِيرٌ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِمَّنْ يَعْلَمُ الْمَسْأَلَةَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى التَّغْيِيرِ

1 / 291