1227

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السَّابِعُ: مَا يَكُونُ فِيهِ احْتِلَامٌ. وَاَلَّذِي يُعَبَّرُ هُوَ مَا يَنْقُلُهُ مَلَكُ الرُّؤْيَا مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَنْقُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أُمُورَ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَذَلِكَ. انْتَهَى مَا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ ﵀.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي تَأْلِيفِهِ الَّذِي أَجَابَ فِيهِ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُدَّعَى عَلَيْهَا التَّنَاقُضُ وَالِاخْتِلَافُ حِينَ تَكَلَّمَ عَلَى أَقْسَامِ الرُّؤْيَا فَقَالَ: وَإِنَّمَا يَكُونُ الرُّؤْيَا الصَّحِيحَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الْمَلَكُ مِنْ نُسْخَةِ أُمِّ الْكِتَابِ فِي الْحِينِ بَعْدَ الْحِينِ. ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ أَوْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنْت أَحْضُرُ ابْنَ سِيرِينَ يَسْأَلُ عَنْ الرُّؤْيَا فَكُنْت أُحْرِزُهُ يُعَبِّرُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَةً، وَهَذِهِ الصَّحِيحَةُ هِيَ الَّتِي تَجُولُ حَتَّى يُعَبِّرَهَا الْعَالِمُ بِالْقِيَاسِ الْحَافِظُ لِلْأُصُولِ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، فَإِذَا عَبَّرَهَا وَقَعَتْ كَمَا قَالَ.
﴿فَصْلٌ﴾ إذَا كَانَتْ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ التَّفْصِيلِ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِنْهَا قِسْمٌ وَاحِدٌ فَكَيْفَ يُمْكِنُ السُّكُونُ إلَى مَا يَرَاهُ الرَّائِي فِي نَوْمِهِ مَعَ وُجُودِ تِلْكَ الِاحْتِمَالَاتِ أَوْ الْإِقْدَامُ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يَرَاهُ الرَّائِي فِي نَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمَضْمُونُ لَهُ الْعِصْمَةُ فِي اتِّبَاعِهَا هَذَا مِمَّا لَا يُتَعَقَّلُ. وَقَدْ قَالَ سَيِّدِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّاذِلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ اللَّهَ ﷿ ضَمِنَ لَك الْعِصْمَةَ فِي جَانِبِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يَضْمَنْهَا لَك فِي الْكَشْفِ وَالْإِلْهَامِ. هَذَا، وَهُوَ فِي حَالِ الْيَقَظَةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ؛ لِأَنَّ الْكَشْفَ فِيهِ أَجْلَى مِنْ النَّوْمِ فَمَا بَالُك بِمَنْ هُوَ غَيْرُ حَاضِرِ الْعَقْلِ، وَقَدْ رُفِعَ عَنْهُ الْخِطَابُ فِي حَالِ نَوْمِهِ. وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ ﵃ يَرَوْنَ فِي الْيَقَظَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ إلَيْهَا إلَّا بَعْدَ عَرْضِهِمْ ذَلِكَ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ وَالْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ إمَامُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْجُنَيْدُ ﵀ إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ وَيَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ فَلَا تَلْتَفِتُوا إلَيْهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطِيرُ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ وَيَمْشِي

4 / 292