1214

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَشْرَةَ مَرَّةً وَتَعْدَادَ سُورَةِ الْقَدْرِ وَلَا يَتَأَتَّى عَدُّهُ فِي الْغَالِبِ إلَّا بِتَحْرِيكِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ فَيُخَالِفُ السُّنَّةَ فِي تَسْكِينِ أَعْضَائِهِ. الثَّالِثُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ خُشُوعِ الْقَلْبِ وَخُضُوعِهِ وَحُضُورِهِ فِي الصَّلَاةِ وَتَفْرِيغِهِ لِلَّهِ وَمُلَاحَظَةِ جَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَعَانِي الْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ فَإِنَّهُ إذَا لَاحَظَ عَدَدَ السُّوَرِ بِقَلْبِهِ كَانَ مُلْتَفِتًا عَنْ اللَّهِ مُعْرِضًا عَنْهُ بِأَمْرٍ لَمْ يُشْرَعْ فِي الصَّلَاةِ وَالِالْتِفَاتُ بِالْوَجْهِ قَبِيحٌ شَرْعًا، فَمَا الظَّنُّ بِالِالْتِفَاتِ عَنْهُ بِالْقَلْبِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ.
الرَّابِعُ: أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ النَّوَافِلِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ فِيهَا أَنَّ فِعْلَهَا فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْمَسَاجِدِ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ، وَقَدْ قَالَ: ﷺ «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» .
الْخَامِسُ: أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ الِانْفِرَادِ بِالنَّوَافِلِ فَإِنَّ السُّنَّةَ فِيهَا الِانْفِرَادُ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّارِعُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْبِدْعَةُ الْمُخْتَلَقَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ مِنْهُ.
السَّادِسُ: أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ السُّنَّةَ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ إذْ قَالَ ﷺ «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ» .
السَّابِعُ: أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلسُّنَّةِ فِي تَفْرِيغِ الْقَلْبِ عَنْ الشَّوَاغِلِ الْمُقْلِقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ يَدْخُلُ فِيهَا، وَهُوَ جَوْعَانُ ظَمْآنُ وَلَا سِيَّمَا فِي أَيَّامِ الْحَرِّ الشَّدِيدِ. وَالصَّلَوَاتُ الْمَشْرُوعَةُ لَا يَدْخُلُ فِيهَا مَعَ وُجُودِ شَاغِلٍ يُمْكِنُ دَفْعُهُ.
الثَّامِنُ: أَنَّ سَجْدَتَيْهَا مَكْرُوهَتَانِ فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تَرِدْ بِسَجْدَةٍ مُنْفَرِدَةٍ لَا سَبَبَ لَهَا، فَإِنَّ الْقُرَبَ لَهَا أَسْبَابٌ وَشَرَائِطُ وَأَوْقَاتٌ وَأَرْكَانٌ لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا فَكَمَا لَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نُسُكٍ وَاقِعٍ فِي وَقْتِهِ بِأَسْبَابِهِ وَشَرَائِطِهِ فَكَذَلِكَ لَا يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ مُنْفَرِدَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ قُرْبَةً إلَّا إذَا كَانَ لَهَا سَبَبٌ صَحِيحٌ؛ وَلِذَلِكَ يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ وَرُبَّمَا تَقَرَّبَ الْجَاهِلُونَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ مُبْعِدٌ عَنْهُ

4 / 279