1067

المدخل

المدخل

خپرندوی

دار التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَكَذَلِكَ يُمْنَعُ كُلُّ مَا أَشْبَهَهُ مِثْلُ مَنْ يَكْتُبُ فِي وَرَقَةٍ أَوْ يَنْقُشُ فِي شَقَفَةٍ أَوْ فِي جِدَارٍ شَيْئًا بِلَفْظٍ لَا يُعْرَفُ وَيَزْعُمُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْفَعُ السِّحْرَ أَوْ الْعَيْنَ أَوْ الْبَقَّ أَوْ الْبُرْغُوثَ أَوْ النَّمْلَ أَوْ الْحَيَّةَ أَوْ الْعَقْرَبَ أَوْ الْفَأْرَةَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّهُ يَنْفَعُ لِمَا ذَكَرُوهُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ شَرْعًا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَإِنْ تَحَقَّقَتْ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ.
[التَّدَاوِي بِالْيَسِيرِ مِنْ الْخَمْرِ]
وَقَدْ مَنَعَ الْعُلَمَاءُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ التَّدَاوِي بِالْيَسِيرِ مِنْ الْخَمْرِ، وَكَذَلِكَ التَّدَاوِي بِالنَّجَاسَاتِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا» فَحُصُولُ الشِّفَاءِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِ الْأَدْوِيَةِ الْجَائِزِ اسْتِعْمَالُهَا مَظْنُونٌ فَكَيْفَ يَسُوغُ أَنْ يُعْمَدَ إلَى فِعْلِ شَيْءٍ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شِفَاءٌ هَذَا بَعِيدٌ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ.
وَأَمَّا النَّفْثُ عَقِيبَ الرَّقْيِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَفَائِدَةُ النَّفْثِ التَّبَرُّكُ بِتِلْكَ الرُّطُوبَةِ أَوْ الْهَوَاءِ أَوْ النَّفَسِ الْمُبَاشِرِ لِلرُّقْيَةِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ كَمَا يُتَبَرَّكُ بِغُسَالَةِ مَا يُكْتَبُ مِنْ الذِّكْرِ وَالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى.
وَكَانَ مَالِكٌ ﵀ يَنْفُثُ إذَا رَقَى نَفْسَهُ وَكَانَ يَكْرَهُ الرُّقْيَةَ بِالْحَدِيدَةِ وَالْمِلْحِ الَّذِي يُعْقَدُ وَاَلَّذِي يَكْتُبُ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَالْعَقْدُ عِنْدَهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُشَابَهَةِ السِّحْرِ.
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا قَرَصَ أَحَدَهُمْ ثُعْبَانٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَخَذُوا سِكِّينًا وَجَعَلُوهَا عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَلَ السُّمُّ إلَيْهِ وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِقَوْلِ الْمَلْسُوعِ وَيُمِرُّونَهَا عَلَى بَدَنِ الْمَلْسُوعِ إلَى مَوْضِعِ اللَّسْعَةِ وَيَتَكَلَّمُونَ حِينَئِذٍ بِكَلَامٍ أَعْجَمِيٍّ لَا يُعْرَفُ.
وَمِنْ ذَلِكَ الطَّاسَةُ الَّتِي يَعْمَلُهَا بَعْضُهُمْ أَوْ الْإِنَاءُ وَقَدْ صَوَّرُوا فِيهَا تَصَاوِيرَ مَمْنُوعَةً وَيَعْمَلُونَ فِيهَا الْمَاءَ وَيَسْقُونَهُ لِلْمَلْسُوعِ أَوْ مَنْ عَضَّهُ كَلْبٌ وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَسُوغُ؛ لِأَنَّ التَّصَاوِيرَ مُحَرَّمَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَكُونُ الشِّفَاءُ فِيهِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ تَكَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رُقَى أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ

4 / 132