63

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

خپرندوی

مكتبة الرشد

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

فقهي قواعد

ج - ما أبيح للضرورة يُقَدّر بقدرها(١).

ومن أمثلتها وجزئياتها:

_ المضطرّ لا يأكل من الميتة إلاّ قدر سدّ الرمق(٢).

_ الجبيرة يجب أن لا تستر من الصحيح إلا ما لا بدّ منه للاستمساك(٣).

_ من جاز له اقتناء الكلب للصيد لم يجز له أن يقتني زيادة على القدر الذي يصطاد به(٤).

والفروع المتقدّمة قضايا كليّة، فتكون قضيّة: ما أَبيح للضرورة، يقدر بقدرها، قاعدة، لأنّ جزئياتها قضايا كليّة: وهذه القضايا الكلية جزئياتها أفراد، أو أشخاص، أو معنى خاص، بالإضافة إلى الأشخاص، فهي على هذا أحكام. توضيح ذلك أنّ القضية الكلّيّة الأولى، وهي (المضطرّ لا يأكل من الميتة إلاّ قدر سدّ الرمق) جزئياتها أفراد أو أشخاص فالمضطر يشمل زيداً وعمرو. وليلى أو غيرهم، فيكون حكماً لا قاعدة، بسبب أن جزئياته أشخاص أو أفراد.

والمثال الثاني يشمل جبيرة زيد، أو عمرو، أو ليلى، أو غيرهم، فيكون حكماً أيضاً، للسبب المتقدم.

(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٣، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٦، والمادة (٢٢) من مجلة الأحكام العدلية بصيغة (الضرورات تقدر بقدرها) وشرح القواعد الفقهيّة ص ١٣٣، ودرر الحكام ٣٤/١، وشرح المجلة للأتاسي ١/ ٥٦.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٩٣.

(٣) المصدر السابق ص ٩٤.

(٤) المصدر السابق، وانظر أمثلة من الفقه الحنفي في الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٦، وأمثلة أخرى في شروح المجلّة.

62