Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab
اللباب في فقه السنة والكتاب
خپرندوی
مكتبة الصحابة (الشارقة)
د ایډیشن شمېره
الثانية
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
د خپرونکي ځای
مكتية التابعين (القاهرة)
ژانرونه
وإنما تكون الصُّفْرةُ والكدرةُ حيضًا في أيام الحيضِ، وفي غيرها لا تعتبر حيضًا لحديث أم عطية ﵂ قالت: "كنا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ والكدرةَ بعدَ الطهر شيئًا"، وهو حديث صحيح (^١).
٣ - مُدَّةُ الحيضِ:
لم يأتِ في تقدير أقلِّه وأكثرِهِ ما تقومُ به الحجَّةُ، وكذلك الطُّهْرُ؛ لأنَّ ما ورد إما موقوف لا تنهضُ به الحجة، أو مرفوعٌ لا يَصِحُّ.
* وأما ذاتُ العادةِ المتقررة تعمل عليها:
لحديث عائشة ﵂ أنما قالت: قالت فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش لرسول اللّه ﷺ: يا رسولَ اللّه، إني لا أطهُرُ، أَفَأَدَعُ الصلاةَ؟ فقال رسول اللّه ﷺ: "إنما ذلك عِرْق وليس بالحيضةِ، فإذا أقبلت الحيضةُ فاتركي الصلاةَ، فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغسليَ عنك الدمَ وصلي"، وهو حديث صحيح (^٢).
ولحديث أمُّ سلمة ﵂ أنها استفتتْ رسولَ اللّه ﷺ في امرأةٍ تُهراقُ الدَّمَ، فقال: "لتنظُرْ قَدْرَ الليالي والأيامِ التي كانت تحيضُهُنَّ، وقَدْرَهُنَّ من الشهر، فتدعْ الصلاة، ثم لتغتسلْ، ولتستثفِرْ ثم تُصلِّي"، وهو حديث صحيح (^٣).
* وإن لم تكن لها عادةٌ متقررة، ترجعُ إلى القرائن المستفادة من الدم؛ لحديث فاطمة بنت أبي حبيش الصحيح المتقدِّم في هذا الباب رقم (٢) لونُ دم الحيض.
فدل الحديثُ على أنَّ دمَ الحيض متميِّزٌ عن غيره، معروفٌ لدى النساء.
٤ - يباح الاستمتاع بالحائض فيما دونَ الفرجِ:
لحديث أنس ﵁ أن اليهود كانت إذا حاضت المرأةُ فيهم لم يُؤَاكلُوها، فقال النبي ﷺ: "اصْنَعُوا كلَّ شيءِ إلَّا النِّكَاحَ"، وهو حديث صحيح (^٤).
_________
(^١) أخرجه أبو داود رقم (٣٠٧)، والبخاري رقم (٣٢٦)، ولم يذكر لفظة: "بعد الطهْرِ".
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٦).
(^٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٠)، وأبو داود رقم (٢٧٤): والنسائي (١/ ١٨٢)، وابن ماجه رقم (٦٢٣)، والبيهقي (١/ ٣٣٣).
(^٤) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٢)، ومسلم رقم (١٦/ ٣٠٢) وأبو داود رقم (٢٥٨)، والترمذي رقم (٢٩٧٧) والنسائي (١/ ١٨٧)، وابن ماجه رقم (٦٤٤).
1 / 103