381

وأومأ بيده إلى هامته فهزم الله قريشا والعرب بذلك وبما كان مني فيهم من النكاية ثم التفت (ع) إلى أصحابه فقال أليس كذلك قالوا بلى يا أمير المؤمنين فقال (ع) وأما السادسة يا أخا اليهود فإنا وردنا مع رسول الله ص مدينة أصحابك خيبر على رجال من اليهود وفرسانها من قريش وغيرها فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال والسلاح وهم في أمنع دار وأكثر عدد كل ينادي ويدعو ويبادر إلى القتال فلم يبرز إليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه حتى إذا احمرت الحدق ودعيت إلى النزال وأهمت كل امرئ نفسه والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكل يقول يا أبا الحسن انهض فأنهضني رسول الله ص إلى دارهم فلم يبرز إلي منهم أحد إلا قتلته ولا يثبت لي فارس إلا طحنته ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى أدخلتهم جوف مدينتهم مسددا عليهم فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من يظهر فيها من رجالها وأسبي من أجد من نسائها حتى أفتتحها [افتتحتها] وحدي ولم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده ثم التفت (ع) إلى أصحابه فقال أليس كذلك قالوا بلى يا أمير المؤمنين فقال (ع) وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله ص لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى الله عز وجل آخرا كما دعاهم أولا فكتب إليهم كتابا يحذرهم فيه وينذرهم عذاب الله ويعدهم الصفح ويمنيهم مغفرة ربهم ونسخ لهم في آخره سورة براءة ليقرأها عليهم ثم عرض على جميع أصحابه المضي به فكلهم يرى التثاقل فيه فلما رأى ذلك ندب منهم رجلا فوجهه به فأتاه جبرئيل فقال يا محمد لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك فأنبأني رسول الله ص بذلك ووجهني بكتابه ورسالته إلى أهل مكة فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل جبل مني إربا لفعل ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله فبلغتهم رسالة النبي ص وقرأت عليهم كتابه فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ويبدي لي البغضاء ويظهر الشحناء من رجالهم ونسائهم فكان مني في ذلك ما قد رأيتم ثم

مخ ۳۶۹