367

الخصائص

الخصائص

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

الرابعة

وقوله:
كأن صوت الصنج في مصلصله
فقوله "مصلصله " يجوز أن يكون مصدرًا أي في صلصلته، ويجوز أن يكون موضعًا للصلصلة. وأما قوله:
... حتى لا أرى لي مقاتلا
فمصدر ويبعد أن يكون موضعًا أي حتى لا أرى لي موضعًا للقتال: المصدر هنا أقوى وأعلى. وقال١:
تراد على دمن الحياض فإن تعف ... فإن المندَّى رحلة فركوب٢
أي مكان تنديتنا٣ إياها أن نرحلها فنركبها. وهذا كقوله ٤:
تحية بينهم ضرب وجيع
أي ليست هناك تحية بل مكان التحية ضرب. فهذا كقول الله سبحانه ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ . وقال رؤبة ٥:
جدب المندى شئِز المُعَوَّهِ٦
فهذا اسم لموضع التندية أي جدب هذا المكان. وكذلك " المعوه " مكان أيضًا والقول فيهما واحد.

١ هو علقمة بن عبدة. والقصيدة في المفضليات.
٢ الحديث عن ناقته المذكورة في البيت:
إليك أبيت اللعن أعملت ناقتي ... لكلكلها والقصريين وجيب
والدمن دمنة وهي بقية الماء في الحوض وقوله: "تراد" كذا في المفضليات وأصول الخصائص وفي اللسان في "دمن وندى": ترادى. وانظر ابن الأنباري ٧٧٨.
٣ التندية إن تورد الإبل لتشرب قليلا، ثم تترك ترعى، ثم ترد إلى الماء.
٤ نسب في الكتاب ١/ ٣٦٥ إلى عمرو بن معد يكرب، وكذا نسبه ابن رشيق في العمدة في باب السرقات. انظر الخزانة ٤/ ٥٣ والشطر الذي أورد عجز صدره:
وخيل قد دلفت لها بخيل
٥ كذا في ش، ب. وفي أ: "قول".
٦ "شئز": غليظ، "والمعوه": من التعويه، وهو نزول آخر الليل. يصف مهمها قطعه في سفره. وانظر الأرجوزة في ديوانه.

1 / 369