[ 10] قوله: ( أمرت أن أسجد )... الخ، في الحديث دلالة لمذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى من أن المصلي يجب أن يسجد على سبعة الأعضاء، فلو ترك منها واحدا بطلت صلاته، كما يؤخذ من كلام المصنف رحمه الله، فأما الجبهة فيجب وضعها على الأرض، وأما الأنف فمستحب، فلو تركه جاز، ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز، وقد وافق أصحابنا على ذلك مالك، والشافعي، والأكثرون، وقال أبو حنيفة: له أن يقتصر على أيهما شاء، وقال أحمد وابن حبيب من أصحاب مالك: يجب أن يسجد على الأنف، والجبهة جميعا، بظاهر الحديث، قال الأكثرون: بل ظاهر الحديث أنهما في حكم عضو واحد، لأنه قال في الحديث بسبعة، فإن فعلا عضوين صارت ثمانية، وذكر الأنف استحبابا، وأما اليدان والركبتان والقدمان، فهل يجب السجود عليهما؟ فيه قولان للشافعي، أحمدهما: لا يجب، لكن يستحب استحبابا متأكدا، والثاني: يجب، وهو الأصح، وهو الذي رجحه الشافعي، فلو أخل بعضو منها لم تصح صلاته، ومثلهما عند المالكية، لكن الذي رجحه خليل في مختصره السنية، لكن قال ابن العربي المالكي: أجمعوا على وجوبه على السبعة الأعضاء، والحديث حجة لأصحابنا، إذ لا دليل لحمل بعض الحديث على الوجوب، وبعضه على الندب؛ وعلى القول بالوجوب عند الشافعي، لا يج كشف القدمين والركبتين، وفي الكفين قولان، وأصحهما: لا يجب، ويوافقه ما سيختاره المصنف رحمه الله في آخر الباب، لكن خلاف الشافعي في الجبهة، فأوجب كشفها، حرره.
[11] تقدم ذكره.
[12] قوله: ( آراب ) الإرب، بالكسر: العضو، والجمع آراب بمد أوله كجرم وأجرام.
[13] رواه الجماعة إلا البخاري.
[14] تقدم ذكره.
[15] رواه أحمد.
[16] تقدم ذكره.
مخ ۴۸۱