397

وسبب اختلافهم عندي: هل من شرط الإقامة أن تكون مقرونة بالصلاة أم لا؟ وإذا أقام الرجل الصلاة ولم ينو بها شيئا فقد أجزته، وإن عنى بإقامته صلاة قد صلاها فإنه يعيد الإقامة، وكذلك إن أقام لصلاة الأولى على أنه لم يصلها فإذا هو قد صلاها بعد فإنه يعيد إقامة العصر، وهذا عندي لأنه لا يجوز له أن يعيد تلك الصلاة في ذلك الوقت، والله أعلم.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] حاصل الشروط المأخوذة من الديوان مع المصنف - رحمهم الله - لصحة الإقامة إيقاع كلها في البلوغ والذكورية والإسلام والعقل وعدم الفصل بينها وبين الصلاة بمقدار ما تتم فيه تلك الصلاة على أحد القولين، وعدم قصد صلاة صلاها أو لم يصلها، فإذا هو قصد صلاها، وإفراد كل صلاة بإقامة، فإن قصدهما معا صحت الأولى، وكونها بثوب طاهر يصلي فيه على أحد القولين، وطهارة بدن وإن من حدث أصغر، فلو حدث بما يبني به في الصلاة بنى على أحد القولين، وموضع طاهر وإن غير مصلى فيه، وعدم مماسة حديد ونحاس ورصاص وما أشبهها لجسده، وكونها ممن لا يفرغ من صلاته، وقيام لها، وتعيين عند قوله ( حي على الصلاة ) وعدم التكلم إلا لحاجة، وعدم أكل أو شرب، ورفع صوت بها كالأذان، وعدم انتقال من مكانه إلى حيث لا تسمع الإقامة الأولى، وعدم تنكيس وتفريد وتثليث وبناء إن ذهب إلى ما يخاف فساده ما لم يستدبر القبلة، أو يذهب إلى مكان لا تسمع فيه إن كان في المكان الذي يصلح فيه ذلك ولم يرجع إلى مكانه الأول، وإتمامها في حال المشي في موضع يصلى فيه أو يسمع لمن كان فيه، وعدم شك فيها، وعدم نقض صلاة بما لا تصح معه، وكونه مستور العورة.

مخ ۳۹۹