351

[ 73] قوله: وأصل اختلافهم في دم السمك الخ. يتأمل هذا فإن مالكا يرى طهارة ميتة الحيوان البحري ولو طالت حياته ببر مع أنه يرى نجاسة دمه المسفوح، وعبارة بعضهم من النجاسة دم مسفوح، وإن من السمك على المشهور. وكذا عند الشافعي وأما عند القائل بطهارته فقال إنه دهن بدليل إذا جف ابيض، والدم يسود.

** فائدة: قال أبو جعفر الترمذي: دم النبي صلى الله عليه وسلم طاهر لأن بعض الصحابة شربه مع اطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه ولم ينهه، بل قال بضعهم: سائر فضلاته صلى الله عليه وسلم طاهرة فإن قلت الحكم بأن ميتة السمك طاهرة ودمه نجس كالمتناقض أجيب بأنه لا تناقض إذ لا يلزم من طهارة ميتته طهارة دمه، لأن المذكي طاهر ودمه نجس، وميتة الآدمي طاهرة على قول ودمه نجس.

[74] سورة المائدة آية 3.

[75] قوله: وكذلك اختلفوا في المني الخ. حكى الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى الاتفاق على نجاستها، وليس كذلك بالنسبة للمني فإنه طاهر عند الشافعي، وفيه قول عند مالك، وأما المذي والودي فقد حكى بعضهم الإجماع على نجاستهما، لكن نقض إجماعه برواية عن أحمد بطهارة الودي.

[76] قوله: بول ابن آدم أي صغيرا كان أو كبيرا، ذكرا كان أو أنثى، أكل الطعام أو لا، زالت رائحته أو لا، سواء كان صحيحا أو مريضا لا يستقر الماء في معدته ويبوله بصفته خلافا لبعض المالكية في بول الصغير وفيما زالت الرائحة، وفي بول المريض الذي يبوله بصفته ولا يستقر الماء في معدته.

** فائدة: بول ما لا يؤكل لحمه نجس بالإجماع خلافا للأوزاعي.

[77] قوله: وقال بعضهم: وهو الأقل هو مذهب مالك، واختاره ابن المنذر وابن خزيمة والروياني من الشافعية، وكذلك الأقل من أصحابنا.

[78] متفق عليه من طريق أنس.

[79] رواه مسلم والترمذي وأبو داود.

[80] قوله: والرخصة لا يقاس عليها، قلت: بل قال الشافعي إنه خبر منسوخ فلا دليل فيه على ما ذكر.

مخ ۳۵۳