Al-Hidaya Sharh Bidayat Al-Mubtadi
الهداية شرح بداية المبتدي
ایډیټر
طلال يوسف
خپرندوی
دار احياء التراث العربي
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
حنفي فقه
لإحرامه قبل أن يحرم والممنوع عنه التطيب بعد الإحرام والباقي كالتابع له لاتصاله به بخلاف الثوب لأنه مباين عنه.
قال: " وصلى ركعتين " لما روى جابر ﵁ أن النبي ﵊ صلى بذي الحليفة ركعتين عند إحرامه قال: " وقال اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني " لأن أداءه في أزمنة متفرقة وأماكن متباينة فلا يعرى عن المشقة عادة فيسأل التيسير وفي الصلاة لم يذكر مثل هذا الدعاء لأن مدتها يسيرة وأداءها عادة متيسر.
قال: " ثم يلبي عقيب صلاته " لما روى أن النبي ﵊ لبى في دبر صلاته وإن لبى بعد ما استوت به راحلته جاز ولكن الأول أفضل لما روينا " وإن كان مفردا بالحج ينوي بتلبيته الحج " لأنه عبادة والأعمال بالنيات " والتلبية أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " وقوله: إن الحمد بكسر الألف لا بفتحها ليكون ابتداء لا بناء إذ الفتحة صفة الأولى وهو إجابة لدعاء الخليل صلوات الله عليه على ما هو المعروف في القصة " ولا ينبغي أن يخل بشيء من هذه الكلمات " لأنه هو المنقول باتفاق الرواة فلا ينقص عنه " ولو زاد فيها جاز " خلافا للشافعي ﵀ في رواية الربيع ﵀ عنه هو اعتبره بالأذان واستشهد من حيث إنه ذكر منظوم.
ولنا أن أجلاء الصحابة كابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة ﵃ زادوا على المأثور ولأن المقصود الثناء وإظهار العبودية فلا يمنع من الزيادة عليه.
قال: " وإذا لبى فقد أحرم " يعني إذا نوى لأن العبادة لا تتأدى إلا بالنية إلا أنه لم يذكرها لتقدم الإشارة إليها في قوله اللهم إني أريد الحج " ولا يصير شارعا في الإحرام بمجرد النية ما لم يأت بالتلبية " خلافا للشافعي ﵀ لأنه عقد على الأداء فلا بد من ذكركما في تحريمة الصلاة ويصير شارعا بذكر يقصد به التعظيم سوى التلبية فارسية كانت أو عربية هذا هو المشهور عن أصحابنا ﵏ والفرق بينه وبين الصلاة على أصلهما أن باب الحج أوسع من باب الصلاة حتى يقام غير الذكر مقام الذكر كتقليد البدن فكذا غير التلبية وغير العربية.
قال: " ويتقى ما نهى الله تعالى عنه من الرفث والفسوق والجدال " والأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] فهذا نهي بصيغة النفي والرفث الجماع أو الكلام الفاحش أو ذكر الجماع بحضرة النساء والفسوق: المعاصي
1 / 135