al-Hibat al-Saniyya al-ʿAliyya ʿala Abiyat al-Shatibiyya al-Ra'iyya
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
پوهندوی
أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ
خپرندوی
دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
ژانرونه
١ - الحمد لله موصولًا كما أَمَرا … مباركًا طيِّبًا يَسْتَنْزِلُ الدِّرَرا
أي: جنس "الحمد" مختص "لله" وهو مستحقه ومستوجبه لا سواه، و"موصولا" منصوب على الحال من الضمير في "لله" (^١)، كذا قاله الشارح (^٢)، والأظهر أنه صفة مصدر محذوف أي: حمدًا متصلًا بحمد آخر، وهكذا دائمًا، مثل ما أمر الله تعالى بإدامة هذا الحال، حيث قال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (^٣)، وهو الحمد على ذاته وصفاته بأسمائه (^٤)، والشكر على نعمائه ورخائه (^٥)، بل على محنته وبلائه، كما يشير إليه قوله ﷺ: (الحمد لله على كل حال) (^٦)، غيرَ مقيَّدٍ بحالِ الماضي والاستقبال، فألفُ "أمَرَا" للإطلاق، وقولُهُ: "مباركًا" أي: ناميًا زاكيًا زائدًا.
_________
(^١) مراده بالضمير: متعلق الجار والمجرور الذي هو مضمر تقديره: كائن أو استقر، قال ابن مالك في الخلاصة:
وأخبروا بظرف او بحرف جر … ناوين معنى كائنٍ أو استقر
فيكون المعنى: الحمد كائن لله حال كونه (أي الحمد) موصولًا.
(^٢) انظر: (الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣).
(^٣) وردت في القرآن (٣) مرات بدون عطف قبل "قُلْ"، ومرتان بالواو قبلها، ومرة بالفاء قبلها، أولها [الاسراء: ١١١].
(^٤) كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إلى قوله ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء: ١١١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر: ١] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سبأ: ١] .. الخ.
(^٥) كقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وكقوله ﷺ إذا أوى إلى فراشه (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي) رواه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة رقم (٢٧١٥) وغيره، وعن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يحب قال (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) رواه ابن ماجه (٣٨٠٣) وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (٢٦٥).
(^٦) عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يكره قال (الحمد لله على كل حال) رواه ابن ماجه (٣٨٠٣) وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (٢٦٥).
1 / 61