703

The Animals

الحيوان

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

والإنسان رديء البصر باللّيل، والذي لا يبصر منهم باللّيل تسمّيه الفرس شبكور وتأويله أنّه أعمى ليل [١]، وليس له في لغة العرب اسم أكثر من أنّه يقال لمن لا يبصر باللّيل بعينه: هدبد. ما سمعت إلّا بهذا، فأمّا الأغطش فإنّه السيّء البصر بالليل والنهار جميعا.
وإذا كانت المرأة مغربة العين فكانت رديّة البصر، قيل لها: جهراء. وأنشد الأصمعيّ في الشاء [٢]: [من الكامل]
جهراء لا تألو إذا هي أظهرت ... بصرا ولا من عيلة تغنيني
وذكروا أنّ الأجهر الذي لا يبصر في الشمس. وقوله «لا تألو» أي لا تستطيع.
وقوله: «أظهرت» صارت في الظهيرة. «والعيلة»: الفقر. قال: يعني به شاة.
وقال يحيى بن منصور، في هجاء بعض آل الصّعق: [من البسيط]
يا ليتني، والمنى ليست بمغنية، ... كيف اقتصاصك من ثأر الأحابيش
أتنكحون مواليهم كما فعلوا ... أم تغمضون كإغماض الخفافيش
وقال أبو الشمقمق، وهو مروان بن محمد [٣]: [من مجزوء الرمل]
أنا بالأهواز محزو ... ن وبالبصرة داري
في بني سعد وسعد ... حيث أهلي وقراري
صرت كالخفاش لا أب ... صر في ضوء النهار
وقال الأخطل التغلبيّ [٤]: [من الطويل]
وقد غبر العجلان حينا إذا بكى ... على الزّاد ألقته الوليدة في الكسر
فيصبح كالخفاش يدلك عينه ... فقبّح من وجه لئيم ومن حجر [٥]
وقالوا: السحاة مقصورة: اسم الخفاش، والجمع سحا كما ترى.

[١] نقل الزمخشري هذا القول في أساس البلاغة (هدب) .
[٢] البيت لأبي العيال الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٤١٥، واللسان والتاج (جهر، ألا)، والمخصص ٦/١٦٤، وديوان الأدب ٢/٢٦١، وللهذلي في التهذيب ٦/٤٩، ١٥/٤٣٢، والمقاييس ١/١٢٩.
[٣] ديوان أبي الشمقمق ١٣٦.
[٤] ديوان الأخطل ١٨٣، والأول في العين ٥/٣٠٧، والثاني في اللسان والتاج (حجر) .
[٥] حجر: أراد محجر العين. ديوانه ١٨٣.

3 / 260