565

The Animals

الحيوان

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

وقال الله ﷿: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ
[١]، دخلت الأمّ في اسم الأبوّة، كأنهم يجمعون على أنبه الاسمين وكقولهم: ثبيرين [٢]، والبصرتين [٣] . وليس ذلك بالواجب؛ وقد قالوا: سيرة العمرين، وأبو بكر فوق عمر، قال الفرزدق [٤]: [من الطويل]
أخذنا بآفاق السّماء عليكم ... لنا قمراها والنّجوم الطّوالع
وأمّا قول ذي الرّمّة [٥]: [من الطويل]
وليل كجلباب العروس ادّرعته ... بأربعة والشخص في العين واحد
فإنه ليس يريد لون الجلباب، ولكنّه يريد سبوغه.
٧١٢-[جواب أعرابيّ]
قال [٦]: وكذلك قول الأعرابيّ حين قيل له: بأيّ شيء تعرف حمل شاتك؟
قال: «إذا استفاضت خاصرتها، ودجت شعرتها» . فالدّاجي هاهنا اللابس.
قال الأصمعي ومسعود بن فيد الفزاري: ألا ترونه يقول: «كان ذلك وثوب الإسلام داج» . وأما لفظ الأصمعيّ فإنّه قال: كان ذلك منذ دجا الإسلام [٧] . يعني أنّه ألبس كلّ شيء.
٧١٣-[شيات الحمام]
ثمّ رجع بنا القول إلى ذكر شيات الحمام.
وزعموا أنّ الأوضاح كلّها ضعف، قليلها وكثيرها، إلّا أنّ ذلك بالحصص على

[١] ١١/النساء: ٤.
[٢] الثبيران: جبلان مفترقان يصب بينهما أفاعية، وهو واد يصب من منى، يقال لأحدهما ثبير غينى، وللآخر ثبير الأعرج. معجم البلدان ٢/٧٣ (ثبير) .
[٣] البصرتان: البصرة والكوفة. معجم البلدان ١/٤٣٠ (البصرة) .
[٤] ديوان الفرزدق ١/٤١٩، والخزانة ٤/٣٩١، ٩/١٢٨، وشرح شواهد المغني ١/١٣، ٢/٩٦٤، واللسان (عوي)، وبلا نسبة في اللسان (شرق، قبل)، والمقتضب ٤/٣٢٦.
[٥] ديوان ذي الرمة ١١٠٨، واللسان والتاج وأساس البلاغة (روز) . ورواية صدر البيت في المصادر (وليل كأثناء الرويزي جبته) . والبيت كرواية الجاحظ في ديوان المعاني ١/٣٤٢، وأخبار أبي تمام ٨٣.
[٦] عيون الأخبار ٢/٧٥.
[٧] النهاية ٢/١٠٢ وفيه «دجا الإسلام: شاع وكثر» .

3 / 122