The Animals
الحيوان
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٢٤ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
السّخافة بالجزالة، صار الحديث الذي وضع على أن يسرّ النّفوس يكر بها، ويأخذ بأكظامها [١] .
٥٦١-[الورع الزائف]
[٢] وبعض الناس إذا انتهى إلى ذكر الحر والأير والنيك ارتدع وأظهر التقزّز، واستعمل باب التّورّع. وأكثر من تجده كذلك فإنّما هو رجل ليس معه من العفاف والكرم [٣]، والنّبل والوقار، إلّا بقدر هذا الشّكل من التّصنع. ولم يكشف قطّ صاحب رياء ونفاق، إلّا عن لؤم مستعمل، ونذالة متمكّنة.
٥٦٢-[تسمّح بعض الأئمة في ذكر ألفاظ]
وقد كان لهم في عبد الله بن عباس مقنع، حين سمعه بعض الناس [٤] ينشد في المسجد الحرام: [من الرجز]
وهنّ يمشين بنا هميسا ... إن تصدق الطّير ننك لميسا [٥]
فقيل له في ذلك، فقال: إنّما الرّفت ما كان عند النساء.
وقال الضّحّاك: لو كان ذلك القول رفثا لكان قطع لسانه أحبّ إليه من أن يقول هجرا.
قال شبيب بن يزيد الشيباني، ليلة بيّت عتّاب بن ورقاء: [من الرجز] من ينك العير ينك نيّاكا [٦] وقال عليّ بن أبي طالب- ﵁ حين دخل على بعض الأمراء فقال له [٧]: من في هذه البيوت؟ فلما قيل له: عقائل من عقائل العرب، قال عليّ: «من يطل أير أبيه ينتطق به» [٨] .
[١] الأكظام: جمع كظم، وهي الحلق؛ أو الفم؛ أو مخرج النفس. «القاموس: كظم» .
[٢] رسائل الجاحظ ٢/٩٢، «مفاخرة الجواري والغلمان» .
[٣] في رسائل الجاحظ «من المعرفة والكرم» .
[٤] هو أبو العالية كما في المستدرك للحاكم ٢/٤٧٦، وعيون الأخبار ١/٣٢١.
[٥] الرجز لابن عباس في رسائل الجاحظ ٢/٩٢، وعيون الأخبار ١/٣٢١، والجمهرة ٤٢٢، واللسان والتاج (رفث، همس)، والتهذيب ٦/١٤٣، ١٥/٧٨، وعمدة الحفاظ (رفث)، وبلا نسبة في العين ٤/١٠، والتاج (لمس) والجمهرة ٨٦٣.
[٦] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج (نوك)، وهو من الأمثال في مجمع الأمثال ٢/٣٠٥، والمستقصى ٢/٣٦٤، يضرب مثلا لمن يغالب الغلاب، وتقدم في الفقرة (٤٤٧) .
[٧] رسائل الجاحظ ٢/٩٢.
[٨] مجمع الأمثال ٢/٣٠٠، والمستقصى ٢/٣٦٤، وأمثال ابن سلام ١٩٨، وجمهرة الأمثال ٢/٢٥٣، «يريد: من كثر إخوته اشتد ظهره وعزه بهم» .
3 / 18