حاوی لوی
الحاوي الكبير
پوهندوی
علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وروي أن الناس استبطئوا الْوَحْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: وَكَيْفَ لَا يُبْطِئُ وَأَنْتُمْ لَا تُسَوِّكُونَ أَفْوَاهَكُمْ، وَلَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تَنْقَعُونَ بَرَاجِمَكُمْ ".
وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ،، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِفَاضُ الْمَاءِ، يَعْنِي: " الاستنجاء ". فَإِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ السِّوَاكَ مَأْمُورٌ بِهِ، فَهُوَ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: السِّوَاكُ وَاجِبٌ، لَكِنْ لَا يَقْدَحُ تركه في صحة الصلاة. وقال إسحاق بن رَاهْوَيْهِ السِّوَاكُ وَاجِبٌ، فَإِنْ تَرَكَهُ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا لَمْ تَبْطُلْ، وَاسْتَدَلَّا جَمِيعًا عَلَى وُجُوبِهِ بِمَا رُوِيَ أَنَّ قَوْمًا دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَرَأَى فِي أَسْنَانِهِمْ صُفْرَةً، فَقَالَ؛ مَا لِي أَرَاكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا اسْتَاكُوا. وَهَذَا أَمْرٌ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَالْقَلَحُ فِي الْأَسْنَانِ: الصُّفْرَةُ.
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَى خَشِيتُ أَنْ يَدْرِدَنِي ". أَيْ: تَتَنَاثَرُ أَسْنَانِي، فَأَصِيرُ أَدْرَدَ مِنْ كَثْرَةِ السِّوَاكِ، وَمِنْ قَوْلِ الشاعر:
(أخذت بالجمة رأسا ارعوا ... وَبِالثَّنَايَا الْوَاضِحَاتِ الدَرْدَرَا)
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بتأخير
1 / 83