249

Al-Hadaiq Al-Nadirah fi Ahkam Al-Itra Al-Tahirah

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

ژانرونه

شعه فقه

السلام) (1) قال : «الكر من الماء نحو حبي هذا. وأشار الى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة».

و (منها) رواية زرارة عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) (2) قال : «قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة؟ قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها ، وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذا الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء».

هذه جملة ما وقفت عليه من ذلك ، وهي مشتملة على التحديد بالقلتين تارة وبكونه نحو ذلك الحب المشار إليه أخرى ، وبكونه قدر راوية أو حب أو قربة أو شبه ذلك ، فلا بد من بيان انطباق مصاديق هذه الألفاظ على ما يصدق عليه الكر الذي بنى عليه الأصحاب وجعلوه المعيار في هذا الباب ، ليزول التنافي من البين وتجتمع الأدلة من الطرفين. ويكون ذلك ضابطا كليا وقانونا جليا :

فنقول : اما الرواية الأولى فحملها الشيخ ( رحمه الله ) في الاستبصار (3) بعد الطعن فيها أولا بالإرسال على التقية ، قال : «لانه مذهب كثير من العامة» ثم قال : «ويحتمل ان يكون مقدار القلتين مقدار الكر ، لان ذلك ليس بمنكر لأن القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة» انتهى.

أقول : ويؤيد الحمل على التقية ان المدار عندهم على القلتين كما ان المدار عندنا على الكر ، كما ورد في الخبر المتفق على صحته عندهم (4): «إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا».

مخ ۲۵۰