247

Al-Hadaiq Al-Nadirah fi Ahkam Al-Itra Al-Tahirah

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

ژانرونه

شعه فقه

وظاهر كلام المستدل هنا ان الاستصحاب المذكور من قبيل القسم الثالث المذكور هناك الذي هو عبارة عن إطلاق النص ، دون القسم الرابع الذي هو محل النزاع ، وهذا الموضع أحد المواضع التي أشرنا هناك الى الشك والتردد في اندراجها تحت القسم الثالث أو الرابع من تلك الأقسام.

وتحقيق القول في ذلك ان يقال : إذا تعلق حكم بذات لأجل صفة كالماء المتغير بالنجاسة والماء المسخن بالشمس والحائض أي ذات دم الحيض فهل يحكم بمجرد زوال التغير وزوال السخونة وانقطاع الدم بخلاف الأحكام السابقة ، أو يحكم بإجراء الأحكام السابقة إلى ظهور نص جديد؟ إشكال ، ينشأ من ان الحكم في هذه النصوص الواردة في هذه الأفراد المعدودة ونحوها محتمل لقصره على زمان وجود الوصف ، بناء على ان التعليق على الوصف مشعر بالعلية. وان المحكوم عليه هو العنوان لا الفرد وقد انتفى ، وبانتفائه ينتفي الحكم ومحتمل للإطلاق ، بناء على ان المحكوم عليه انما هو الفرد لا العنوان ، والعنوان إنما جعل آلة لملاحظة الفرد ، فمورد الحكم حقيقة هو الفرد. فعلى الاحتمال الأول يكون من القسم الرابع ، فان تغير الماء هنا بالنجاسة نظير فقد الماء في مسألة المتيمم الداخل في الصلاة ثم يجد الماء ، وكما ان وجود الماء هناك حالة أخرى مغايرة للأولى ، فتعلق النص بالأولى لا يوجب استصحابه في الثانية لمكان المخالفة ، فكذا هنا زوال الوصف حالة ثانية مغايرة للأولى لا يتناولها النص المتعلق بالأولى. وعلى الاحتمال الثاني يكون من قبيل القسم الثالث وهو الذي ذكره السيد ( قدسسره ) في المدارك ، واليه جنح ايضا المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدسسره ) في تعليقاته على المدارك. وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال. والله سبحانه العالم بحقيقة الحال.

(المسألة الخامسة) لو جمد الكثير ثم أصابته نجاسة بعد الجمود فالظاهر كما استظهره بعض المحققين النجاسة في خصوص موضع الملاقاة كسائر الجامدات ،

مخ ۲۴۸