741

غارات

الغارات

ایډیټر

جلال الدين المحدث

أما بعد فقد بلغني كتابك يابن بقية الاحزاب، وابن عمود النفاق، ويابن آكلة الاكباد، أتهددني وبيني وبينك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله في سبعين ألفا، قواطع سيوفهم، وأيم الله لئن رميت ذلك منى لتجدني أحمر ضرابا بالسيف. ورجع إلى الحديث: ولما بلغ زيادا قدوم عبد الله بن عامر أميرا أقبل إلى قلعة بفارس فنزلها وهى اليوم تدعى قلعة زياد (1) ووثب بسر على بني زياد عبيدالله وسالم ومحمد فأوقفهم فخرج عمهم أبو بكرة من البصرة حتى قدم على معاوية فقال له: يا معاوية (2) ما جاء بأبي بكرة الا أمر أخيه زياد. (بقية الحاشية من الصفحة الماضية) حين كان مع على بن أبى طالب وكيف ادعاه معاوية بعد ذلك وزعم أنه أخوه) (ج 4، ص 171) بعد أن ذكر كتابا لمعاوية إلى زياد مانصه: (قال فلما انتهى الكتاب إلى زياد بن أبيه قام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ان من أعجب العجب أن ابن آكلة الاكباد أو عدني وبيني وبينه ابن عم رسول الله (ص) والمهاجرون والانصار واضعو سيوفهم على عواتقهم لا يريدون الا الله تبارك وتعالى، أما والله لو كتب إلى أمير المؤمنين يأذن لى فيه لوجدني ابن آكلة الاكباد بحيث يسوؤه). أقول: مضافا إلى أن مضمون الكتاب يومى إلى أن ارسال معاوية اياه إلى زياد كان في حياة أمير المؤمنين على عليه السلام يدل عليه صريحا ما ذكره اليعقوبي بعد خطبة زياد بهذه العبارة: (قال: وبلغ عليا ماكتب به معاوية إلى زياد فكتب إليه على - رضى الله عنه - أما بعد فانى وليتك ما أنت فيه، وأنا أراك له أهلا، وأنك لن تضبط ما أنت فيه الا بالصبر فاستعن بالله وتوكل عليه وكن من خديعة معاوية على حذر، والسلام). ونظيره ما أورده الرضى (ره) في نهج البلاغة في باب المختار من كتبه (ع) بهذه العبارة: (ومن كتاب له (ع) إلى زياد بن أبيه وقد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه) (انظر شرح النهج الحديدي (ج 4، ص 66) وسنذكر في تعليقات آخر الكتاب قصة استلحاق معاوية زياد بن أبيه (انظر التعليقة رقم 68). (*)

---

1 - قال الطبري ضمن رواية الشعبى التى نقلناها آنفا: (فلم يزل زياد بفارس واليا حتى صالح الحسن (ع) معاوية وقدم معاوية الكوفة فتحصن زياد من القلعة التى يقال لها قلعة زياد). 2 - في شرح النهج: (فقال له معاوية).

--- [ 649 ]

مخ ۶۴۸