730

غارات

الغارات

ایډیټر

جلال الدين المحدث

الرعية، ويقسم بالسوية، فاسمعوا له وأطيعوا، فان الناس لا يصلحكم إلا إمام بر أو فاجر، فإن كان برا فللراعي والرعية، وإن كان فاجرا عبد المؤمن ربه فيها وعمل فيها الفاجر إلى أجله، وإنكم ستعرضون بعدي على سبي والبراءة مني فمن سبني فهوفي حل من سبي، ولا تتبرأوا مني، فان ديني الاسلام. عن أبي عبد الرحمن السلمي (1) ان الناس تلاقوا وتلاوموا (2) ومشت الشيعة بعضها إلى بعض، ولقي أشراف الناس بعضهم بعضا فدخلوا على علي عليه السلام فقالوا: يا أمير المؤمنين اختر منا رجلا ثم ابعث معه إلى هذا الرجل جندا حتى يكفيك أمره، ومرنا بأمرك فيما سوى ذلك فإنك لن ترى منا شيئا تكرهه ما صحبتنا. قال عليه السلام: فإني قد بعثت رجلا إلى هذا الرجل لا يرجع أبدا حتى يقتل أحدهما صاحبه أو ينفيه، ولكن استقيموا لي فيما آمركم به وأدعوكم إليه من غزو الشام وأهله. فقام إليه سعيد بن قيس الهمداني فقال: يا أمير المؤمنين والله لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينية (3) ورومية مشاة حفاة على غير عطاء ولا قوة ما خالفتك أنا ولا رجل من قومي، قال: فصدقتم جزاكم الله خيرا. ثم قام زياد بن خصفة ووعلة بن مخدوع (4) فقالا: نحن شيعتك يا أمير المؤمنين

---

1 - هذا الرجل قد تقدم ذكره عند ذكر المصنف (ره) من كان يبغض عليا (ع) فراجع ان شئت (ص 567). 2 - نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 672، س 26). 3 - في مراصد الاطلاع: (قسطنطينية ويقال: قسطنطينة باسقاط ياء النسبة كان اسمها بزنطية فنزلها قسطنطين الاكبر وبنى عليها سورا وسماها باسمه وصارت دار ملك - الروم إلى الان واسمها اصطنبول (إلى آخر ما قال)). 4 - كذا في الاصل والبحار ولم نجد له ذكرا في مظانه من كتب الفريقين نعم قد ذكر الطبري في تأريخه في حوادث سنة 36 عند ذكره بعث أمير المؤمنين ابنه الحسن (ع) وعمار بن ياسر من ذى قار إلى الكوفة رواية وقع ذكر الرجل فيها وها نحن نوردها بعبارته: (روى باسناده عن أبى ليلى قال: خرج إلى على اثنا عشر الف رجل وهم أسباع، على قريش (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 638 ]

مخ ۶۳۷