غارات
الغارات
ایډیټر
جلال الدين المحدث
تعزبون، فإنها غرور وصاحبها منها في غطاء معنى (1) وافزعوا إلى قوام دينكم باقامة الصلوة لوقتها، وأداء الزكوة لحلها، والتضرع إلى الله والخشوع له، وصلة الرحم، وخوف المعاد، وإعطاء السائل، وإكرام الضيف، وتعلموا القرآن واعملوا به، واصدقوا الحديث وآثروه، وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم، وأدوا الامانة إذا ائتمنتم، وارغبوا في ثواب الله وخافوا عقابه، فإني لم أر كالجنة نام طالبها ولم أر كالنار نام هاربها، فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا من النار، واعملوا بالخير تجزوا بالخير يوم يفوز أهل الخير بالخير. عن القاسم بن الوليد (2) أن عبيدالله بن العباس وسعيد بن نمران قدما على علي عليه السلام وكان عبيدالله عامله على صنعاء، وسعيد بن نمران عامله على الجند، خرجا هاربين من بسر بن أبي أرطاة وأصاب ابني عبيدالله بن العباس لم يدركا الحنث (3) فقتلهما. قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجلس كل يوم في موضع من المسجد الاعظم يسبح فيه بعد الغداة إلى طلوع الشمس، فلما طلعت الشمس نهض إلى المنبر فضرب بإصبعيه (4) على راحته وهو يقول:
---
1 - كذا في الاصل والبحار، وأظن أن الصحيح: (مغطى) بصيغة المفعول من غطا الشئ تغطية، فيكون وصف غطاء بالمغطى للمبالغة من قبيل (يوم أيوم) و(ليل أليل). 2 - هذا الرجل لم أجده بهذا العنوان بين أصحاب أمير المؤمنين (ع) في كتب الرجال نعم قد ذكر في كتب الفريقين (القاسم بن الوليد الكوفى) من الطبقة السابعة وعد في كتب الشيعة من أصحاب الصادق (ع) فيكون الحديث مرسلا لبعد طبقته وعدم ادراكه أمير المؤمنين (ع). أما الحديث فنقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 672، س 15). 3 - في النهاية: (من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث أي لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجرى عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الاثم وقال الجوهرى: (بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة). 4 - في الاصل: (اصبعيه). أقول: قد روى الرضى (ره) هذه الخطبة في نهج البلاغة كما أشرنا إلى ذلك في صدر قصة غارة بسر ونقلنا عبارة السيد عند ذكره الخطبة هناك الا أن السيد (ره) قد جمع بين عبارتي الحديثين وأسقط بعض فقراتهما وزاد عليهما أشياء قد أشرنا إليها في موارد مما سبق.
--- [ 636 ]
مخ ۶۳۵