635

غارات

الغارات

ایډیټر

جلال الدين المحدث

[ وقد فارق الاسلام قبلنا جبلة بن الايهم فرارا من الضيم وأنفا من الذلة (1) ] فلاتفخرن يا معاوية أن قد شددنا إليك الرحال وأوضعنا نحوك الركاب، فتعلم وتنكر (2) [ أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولجميع المسلمين ] (3). ثم التفت إلى النجاشي وقال: ليس بعشك فادرجي (4) فشق على معاوية ذلك [ وغضب ولكنه أمسك ] فقال: يا عبد الله ما أردنا أن نوردك مشرع ظماء، ولا أن نصدرك عن مكرع رواء (5) ولكن القول قد يجرى ألمعيه (6) إلى غير الذي ينطوي عليه من الفعل، ثم أجلسه معه على سريره ودعا له بمقطعات وبرود فصبها (7) عليه ثم أقبل عليه بوجهه يحدثه حتى قام. فلما قام طارق خرج وخرج معه عمرو بن مرة وعمرو بن صيفي الجهنيان

---

1 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط. 2 - أي تعرف بعضنا وتنكر بعضنا وتتجاهل عنه كما كان الامر في دخولهما عليه كذلك. 3 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط. 4 - قال أبو هلال العسكري في جمهرة الامثال: (قولهم: ليس بعشك فادرجي، أي ليس مما ينبغى لك فزل عنه، والعش ما يكون في الشجر والجمع عششة وقد عشش الطائر، والدرجان والدرج المشى بتقارب خطو وضعف مشى، والوكر ماكان في حائط أو جبل، والادجى للنعام، والافحوص للقطاة، وهما على وجه الارض، والعرزال للحية، والوجار للضبع والثعلب، والمكو للضب والعرين والعريسة للاسد) (انظر ص 197 ج 2 من طبعة القاهرة) وقال الزمخشري في مستقصى الامثال: (ليس بعشك فادرجي، يضرب لمن يدعى أمرا ليس من شأنه أي ليس بمباءتك فاخرج منه). أقول: المباءة بمعنى المنزل وقال الميداني في مجمع الامثال: (ليس هذا بعشك فادرجي، أي ليس هذا من الامر الذى لك فيه حق فدعه، يقال: درج أي مشى ومضى، يضرب لمن يرفع نفسه فوق قدره). 5 - في شرح النهج: (انا لم نرد بما قلناه أن نوردك مشرع ظمأ، ولا أن نصدرك عن مكرع رى). 6 - في شرح النهج: (بصاحبه). 7 - في شرح النهج: (يضعها).

--- [ 543 ]

مخ ۵۴۲